أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وابن كثير اعترف أن بعض رواياتها لا تخلو من التأثير الإسرائيلي، فقد قال عن الرواية التي رواها (عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا طلعت الشمس من مغربها خر إبليس ساجداً ينادي ويجهر إلهي مرني أن أسجد لمن شئت. قال: فيجتمع إليه زبانيته فيقولون كلهم: ما هذا التضرع؟ فيقول: إنما سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم وهذا الوقت المعلوم. قال: ثم تخرج دابة الأرض من صدع في الصفا، قال: فأول خطوة تضعها بأنطاكيا، فتأتي إبليس فتلطمه" هذا حديث غريب جداً وسنده ضعيف، ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك، فأما رفعه فمنكر) (513).

وأما الذي أراه أن القضية برمتها قضية إسرائيلية، وهي ذاتها فكرة الوحش الواردة في سفر الرؤيا، الإصحاح الثالث عشر: (ثم رأيت وحشا آخر طالعاً من الأرض وكان له قرنان شبه خروف وكان يتكلم كتنين. ويعمل بكل سلطان الوحش الأول أمامه ويجعل الأرض والساكنين فيها يسجدون للوحش الأول الذي شفي جرحه المميت. ويصنع آيات عظيمة حتى أنه يجعل ناراً تنزل من السماء على الأرض قدام الناس.

ويضل الساكنين على الأرض بالآيات التي أعطي أن يصنعها أمام الوحش قائلاً للساكنين على الأرض أن يصنعوا صورة للوحش الذي كان به جرح السيف وعاش. وأعطي أن يعطي روحاً لصورة الوحش حتى تتكلم صورة الوحش ويجعل جميع الذين لا يسجدون لصورة الوحش يقتلون.

ويجعل الجميع الصغار والكبار والأغنياء والفقراء والأحرار والعبيد تصنع لهم سمة على يدهم اليمنى أو على جبهتهم وأن لا يقدر أحد أن يشتري أو يبيع إلا من له السمة أو اسم الوحش أو عدد اسمه).

وقد أغرق كعب الأحبار وغيره المسلمين كعادته بكثير من المثيولوجيات المتعلقة بدابة الأرض، والتي تحولت من بعد إلى روايات على ألسن بعض الصحابة، ومن تلك الروايات:

٢٧٤ / ٣١٩