أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

1. روى نعيم بن حماد في الفتن (1871) عن كعب الأحبار قال: (تخرج الدابة والآيات بعد عيسى عليه السلام بسبعة أشهر).

2. روى نعيم بن حماد في الفتن (1853) عن وهب بن منبه قال: (أول الآيات الروم، ثم الدجال، والثالثة يأجوج ومأجوج، والرابعة عيسى بن مريم، والخامسة الدخان، والسادسة الدابة).

• … وقد قال الطاهر بن عاشور إنه قد رويت (في وصف هذه الدابة ووقت خروجها ومكانه أخبار مضطربة ضعيفة الأسانيد فانظرها في تفسير القرطبي وغيره، إذ لا طائل في جلبها ونقدها) (514).

• … ويرى علامة عمان في القرن الثالث عشر الهجري ناصر بن أبي نبهان الخروصي أن هذه الروايات في الدابة لا تصح، لأنها تعارض ما جاء في كتاب الله تعالى من أن الساعة تأتي بغتة، فـ(خروج يأجوج ومأجوج والدابة جاء بهما القرآن، ويحتمل أن يكون المعنى المقصود هو على ظاهر اللفظ، ولكن معنى ظاهر اللفظ يخالفه قوله تعالى (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً) (الأعراف: 187) والقرآن لا يخالف معنا بعضه بعضاً)(515)، لذا فقد رفض تفسير الآية المستند على الروايات الواردة في دابة الأرض، ورأى احتمال (أن يكون المعنى مقدراً بـ"لو" أخرجنا لهم دابة تذكرهم إذا حق عليهم القول بحكم الكفر عليهم وبهلاكهم لم ينفعهم ذلك أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون؛ إخبار من الله عنهم لا إخبار عن كلام الدابة على هذا الوجه من التأويل إن صح والله أعلم بتأويل كتابه، وبالله التوفيق) (516).

وسواء اختلفنا أو اتفقنا مع ابن أبي نبهان في وجه تأويل الآية، إلا أننا نُكبر في هذا الرأي:

– اعتماده الرؤية القرآنية في محاكمة الروايات الواردة في الموضوع.

– اعتماد رؤية قرآنية تنأى بنفسها عن ظاهرة التجزئ والبتر، فـ(القرآن لا يخالف معنا بعضه بعضاً)(517).


(509)سنن الترمذي ج 4 ص477.

(510)تعليق، مؤمن الحارثي.

(511)تعليق، مؤمن الحارثي.

(

٢٧٥ / ٣١٩