أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧2. … قال الله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَىَ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ=(95) حَتّىَ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مّن كُلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ =(96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الّذِينَ كَفَرُواْ يَوَيْلَنَا قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ مّنْ هََذَا بَلْ كُنّا ظَالِمِينَ) (الأنبياء: 95–97).
• … في الآيات من سورة الكهف يذكر الله سبحانه قصة الملك الصالح المؤمن ذي القرنين، والذي (مَكّنّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلّ شَيْءٍ سَبَباً) (الكهف: 84).
• … وهذا الملك الصالح بعد تطوافه في المشرق والمغرب، وجد بين السدين (=موضع بالكرة الأرضية) قوماً لا يكادون يفقهون قولاً.
• … وطلبوا من هذا الملك القوي أن يساعدهم في بناء ردم يقيهم شر جيرانهم يأجوج ومأجوج.
• … ولكن الملك رفض عرضهم في أخذ مقابل مادي لبناء هذا السد، وقرر أن (مَا مَكّنّي فِيهِ رَبّي خَيْرٌ )وطلب منهم الاشتغال معه في بناء هذا السد.
• … ثم بعد انتهاء البناء قال لهم: (هََذَا رَحْمَةٌ مّن رّبّي فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبّي حَقّاً).
فمما سبق يتبين الآتي:
1. … أن يأجوج ومأجوج أقوام أرضيون طبيعيون، لا يختلفون عن بني البشر في شيء.
2. … ذكر القرآن الكريم أنهم (=يأجوج ومأجوج) لم يكونوا على وفاق مع جيرانهم، وكانوا مفسدين في الأرض.
3. … ومما يؤيد أن يأجوج ومأجوج أقل شأناً مما تصورهم الأدبيات المثيولوجية أن جيرانهم:
• … (كانوا لا يفقهون قولاً) (=التخلف الثقافي والعجز عن التفاعل مع محيط الشعوب وثقافاتها).
• … ( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً) (=وجود الموارد المالية لدى هؤلاء حتى يعطوها لملك مَلَك المشرق والمغرب.
• … (فَأَعِينُونِي بِقُوّةٍ) (=عندهم الموارد البشرية القادرة على البناء).