أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

• … ويرى العلامة ناصر بن أبي نبهان الخروصي أن (خروج يأجوج ومأجوج والدابة فقد جاء بهما القرآن، ويحتمل أن يكون المعنى المقصود هو على ظاهر اللفظ، ولكن معنى ظاهر اللفظ يخالفه قوله تعالى (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً)والقرآن لا يخالف معنا بعضه بعضاً، فعلى هذا يحتمل أن يكون المعنى على تقدير "لو"، أي لو فتحنا عليهم يأجوج ومأجوج فهم من كل حدب ينسلون، فكان بقاء السد عليهم نعمة من الله تعالى لعباده المتقين، فيكون بقاء السد عليهم نعمة من الله تعالى لعباده المتقين ذكرهم به ليشكروه)(522).


(518)في ظلال القرآن ج4 ص 2398، سيد قطب.

(519)التعبير عن أمر الله وهو بمعنى الساعة هنا –كما يدل على ذلك السياق–، فها هنا انتقل الخطاب القرآني بالسامع من حاضره الذي يعيش فيه أثناء تفاعله مع النص القرآني إلى لحظة قيام الساعة التي عبر عنها بصيغة الماضي، وكأن الساعة أمر ولى وانتهى وذلك لأنها لا تأتي إلا بغتة، فعلى الإنسان أن يكون دائم الاستعداد لها.

(520)جمع الخطاب القرآني هنا بين قرب الساعة وانشقاق القمر عند قيامها، وعبر عنهما بصيغة الماضي، وهو انتقال من الوضعية الزمنية للمخاطب إلى قيام الساعة وحصول أهوال القيامة.

(521)يأتي الوعد في كتاب الله لمعان منها:

- ما وعد الله به عباده في الدنيا ومنها قوله تعالى: (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً)

- يوم القيامة ومنها قوله تعالى: (واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا).

(522)قاموس الشريعة ج6 ص 372، جميل بن خميس السعدي.

يأجوج ومأجوج في الروايات

٢٨١ / ٣١٩