أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

فيحفرون حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم، فإذا كان الليل ألقى الله على لسان رجل منهم في الثالثة فيقول نحن غداً نخرج إن شاء الله، فيحفرون من الغد فيجدونه كما تركوه فيحفرون، ثم يخرجون فتمر الزمرة الأولى منهم بالبحيرية الطبرية فيشربون ماءها، ثم الزمرة الثانية فيلحسون طينها، ثم الزمرة الثالثة فيقولون قد كان هاهنا مرة ماء، ويفر الناس منهم فلا يقوم لهم شيء، قال ثم يرمون نشابهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون قد قتلنا أهل الأرض وأهل السماء، فيدعو عليهم عيسى ابن مريم فيقول اللهم لا طاقة لنا بهم ولا يدين فاكفناهم بما شئت، فيسلط الله عليهم دواباً يقال لها النغف فتفرس رقابهم، ويبعث الله طيراً تأخذهم بمناقيرها فترميهم في البحر ويبعث الله عيناً يقال لها الحياة فتطهر الأرض وتنبتها حتى إن الرمانة ليشبع منها السكن). قال كعب: والسكن أهل البيت.

ويمكن أن نستعمل عبارة البخاري عن حديث التربة في صحيح مسلم (وروى إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد الأنصاري عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله التربة يوم السبت"وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح)، فنقول عن هذه الروايات (وهي عن سفر الرؤيا وكعب الأحبار ووهب بن منبه أصح)(526).

٢٨٨ / ٣١٩