أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

قال: ففعل. قال: فرفعت لنا غنم فانطلق فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد. فقلت: إن الحر شديد واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده أو قال آخذ عن يده. فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلاً فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد من خفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كافر وأنا مسلم، أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عقيم لا يولد له وقد تركت ولدي بالمدينة، أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل المدينة ولا مكة وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة.

قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أن أعذره.

ثم قال: أما والله إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن. قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم).

وعن محمد بن المنكدر قال: (رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صائد الدجال. فقلت: تحلف بالله. فقال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينكره رسول الله صلى الله عليه وسلم) (524)، ولم تتوقف الكثير من الشكوك حول ابن صياد حتى فقد يوم الحرة(525). لكن لم تتوقف هذه الشكوك تماماً بسبب الروايات الباقية في حقه، فكثير من العلماء يرون أن (قصته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره؟، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة) (526).

4. ثم إذا كان الرواة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الدجال يخرج في آخر الزمان عند قيام الساعة ليضل الناس، فما الداعي إلى الشك في ابن صياد أو غيره؟.

٢٩٧ / ٣١٩