أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٠و(كانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلاً مؤبلة تناتج لا يمسها أحد، حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها ثم تباع، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها)(75).
(73)البخاري (105)، مسلم (1218)، السنن الكبرى للنسائي (11213)، أبو داود (1905) وآخرون.
(74)الموطأ (1447)، انظر أيضاً الديوان المعروض (من قول قتادة ج4 ص 13).
(75)المرجع السابق (1449).
فعمر بن الخطاب أجاز إمساك وإيواء ضالة الإبل بشرط تعريفها ثلاثاً، ثم إطلاقها إذا لم يتعرف عليها أحد، أما عثمان بن عفان فقد أمر بإمساكها وبيعها، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها، فهل في فِعلْ الخليفتين مخالفة للسنة؟، قد يحسب ذلك بعض ممن لا يفرقون بين السنن الماضية وما انبنت عليه، وبين مواقف يتخذها النبي صلى الله عليه وسلم استناداً إلى القواعد التشريعية في دائرة الوجود الاجتماعي.
والمدقق يرى أن (تكاثر ضوال الإبل في ولاية عمر يعود إلى انتقال قبائل برمتها من الحجاز ونجد إلى العراق وخراسان والشام ومصر، وامتداد سلطان المسلمين خارج الجزيرة وتخلف أعداد من الإبل في أحيائها القديمة) (76)، ولعل الناس قد خف الوازع لديهم، وكما يقال المال السائب يعلم السرقة، فأجاز عمر إمساكها وتعريفها ثلاثاً.