أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢ثالثاً: يرتبط ظهور الدجال بفتح القسطنطينية، ومن المعلوم لدى العالم أجمع أن مدينة القسطنطينية قد فتحت على يد العثمانيين المسلمين عام 1453م، ولم يظهر الدجال المنتظر ولم يعلقوا "سيوفهم" على الزيتون" ولم "يصرخ فيهم الشيطان".
رابعاً: أما نهاية الدجال فهو سيناريو توزع على منظومتين روائيتين:
– روايات المحدثين السنيين التي تنص على أن الدجال يقتل على يد المسيح عليه السلام، ونبؤات بولس في رسالته الثانية إلى أهل تسالونيكي، الإصحاح الثاني تؤيد هذا السيناريو: (أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا، والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته، لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن، وحينئذ سيستعلن الأثيم، الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه).
– روايات الشيعة التي تنص على أن الدجال يُقتَل على يد المهدي المنتظر.
فعن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: (إن الله تعالى أعطانا الحلم والعلم والشجاعة والسخاوة والمحبة في قلوب المؤمنين، ومنا رسول الله، ووصيه، وسيد الشهداء، وجعفر الطيار في الجنة، وسبطا هذه الأمة، والمهدي الذي يقتل الدجال)(541)، ويرى المعلقون على معجم أحاديث الإمام المهدي أن (التصوير الذي تقدمه الأحاديث الواردة في مصادرنا الشيعية عن الدجال وحركته؛ يختلف عن التصوير الذي تقدمه الأحاديث الواردة في المصادر السنية ببعض الأمور، منها:
- خلو أحاديثنا من أكثر العناصر التصويرية المتقدمة.
- أن حركة الدجال فيها ليست حادثاً ابتدائياً، بل هي حركة مضادة لثورة الإمام المهدي الشاملة، وقوام هذه الحركة المضادة اليهود والمنافقون من الداخل الذين يتصفون بدرجة خاصة من العداء للإمام المهدي وأهل البيت عليهم السلام.
- أن الذي يقتل الدجال هو الإمام المهدي وليس عيسى عليهما السلام) (542).