أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

2. أن أشراط الساعة ولت وذهبت (فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاّ السّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنّىَ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ)(محمد: 18) ومنها بعثة المسيح عليه السلام وبعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

3، هناك من الروايات ما فيه ربط للإنسان بالساعة من خلال ذكر بعض التغيرات الاجتماعية التي يمكن أن تحصل في أي زمان ومكان، وليس فيه إخبار عن أشراط للساعة.

4. بحسب الدراسة والبحث وجدت أن روايات: المجئ الثاني للمسيح عليه السلام، وظهور الدجال، والمهدي، وفتح القسطنطينية، والسفياني المنتظر، والقحطاني المنتظر، والدابة التي تطارد الناس كما في التصوير الروائي، ويأجوج ومأجوج كما في التصوير الروائي، وغيرها من الروايات في هذا الشأن؛ كلها لا تصح نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

5. تبين من خلال البحث أن القطاع الأكبر والأعظم وهو المعبر عن التوجه العام للمذهب الإباضي حول هذه القضايا كان دائراً بين: الرفض التام أو التشكيك الذي عبر عنه بالتوقف والسكوت مع اشتهار هذه الروايات وذيوعها، بل وادعاء تواترها.

وهناك رأي في المذهب في إثبات بعض هذه القضايا دون إدخالها في مسائل الاعتقاد، وبحسب البحث تبين أن هناك ظروفاً ساهمت في ولوج هذه الآراء في المذهب خاصة عند بعض المتأخرين.

وفي رأيي الشخصي أن هذه القضايا لم تبحث بالشكل الجيد، ولعل السكوت أو الإعراض ظن منه البعض الاعتراف بها، وهذا الأمر حصل في قضايا أخرى كقضية خلق القرآن عند مشارقة الإباضية (544).

وقبل استراحة القلم أضع بين يدي القارئ عدة أمور غاية في الأهمية:

أولاً: لا تجد في كتاب الله تعالى إلا أن الساعة تأتي بغتة وأن علمها مما استأثر الله تعالى به، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب من أمر الساعة، في حين أن كل هذا الصنف من الروايات يصر على أن غيب الساعة أمر مكشوف تماماً للعيان.

٣٠٤ / ٣١٩