أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧– وامتد الأمر إلى الأنبياء، فقد روى البخاري (3223) ومسلم (339) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن موسى كان رجلاً حيياً ستيراً لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلا يوماً وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عرياناً أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضرباً بعصاه، فوالله إن بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً، فذلك قوله (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىَ فَبرّأَهُ اللّهُ مِمّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللّهِ وَجِيهاً))(الأحزاب: 69).
هذه الرواية تصور موسى عليه السلام أنه كان يستحي ويغتسل وحده و(كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض) كما في رواية مسلم، فاتهمه قومه بأنه أبرص،
وعندما كان يغتسل وحده ركض الحجر! ! بثيابه (=مشهد يذكرنا بالرسوم المتحركة)، فانطلق موسى خلفه (=لاحظوا جيداً أنه بلا ثياب كما تقول الرواية)، فرآه ملأ من قومه على هذا الحال! ! (فرأوه عرياناً أحسن ما خلق الله) كما تقول الرواية.
فطفق موسى يضرب الحجر بعصاه، ولا ينسى الراوي أن يَذكرَ لنا أن (بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً)، وهذا بالطبع هو التفسير العلمي لوجود الندبات على الأحجار كما تقول الرواية! !.