أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨الرواية من أولها إلى آخرها غير مقبولة، فهي تصور لنا نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بصورة فظيعة ومخزية لا يقبلها أخس الناس قدراً، وهي لا تختلف عما يرويه أهل الكتاب من أمور مشينة في حق الأنبياء، في حين أن القرآن الكريم وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يقول لنا (إِنّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ = (46) وَإِنّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ) (ص: 46–47).
الجانب المثيولوجي في الرواية يذكرنا بالرسوم المتحركة: حجر مزود بـ four) wheel) ينطلق بسرعة كبيرة! !، والندبات على أحجار الدنيا هي من آثار ضرب موسىعليه السلام للحجر! وكأن الأحجار وجدت فقط من أيام بني إسرائيل أو أنها تولدت من الحجر الأم الذي ضربه موسى عليه السلام!.
والطامة الكبرى أن تلز هذه الأكاذيب بقوله تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىَ فَبرّأَهُ اللّهُ مِمّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللّهِ وَجِيهاً) (الأحزاب: 69)، مع أن هذه الرواية هي عينها أذية لموسى عليه السلام بوصفه بصفات لا يتصف بها سوى سفهاء الناس، (ولست أدري لِمَ الإصرار على قضية التعري هذه؟ ! وكأنه ليس للأنبياء معجزة إلا كشفهم عن سوآتهم أمام الملأ، وتحللهم من الأخلاق والقيم)(548).