أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤4) سفر الرؤيا هو بحث كتبه يوحنا العراف –الملقب باللاهوتي– في أواخر الستينيات من القرن الأول، ولم يكن سفر الرؤيا يعد سفراً مقدساً وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي. ولكن بعد مؤتمر (نيقية) عام 325م طلب الإمبراطور قسطنطين من (يوزيبيوس) أسقف قيسارية إعداد كتاب مسيحي مقدس للكنيسة الجديدة، وليس مؤكداً إن كان (يوزيبيوس) في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب (الرؤيا) ضمن العهد الجديد، ذلك أن بعض المراجع النصرانية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته، وعليه فقد يكون سفر الرؤيا قد أضيف إلى ما يسمى بالكتاب المقدس بعد زمن (يوزيبيوس) بكثير. راجع كتاب المسيحية والإسلام والاستشراق، محمد فاروق الزين
رابعاً: تمثل هذه الروايات نموذجاً من نماذج الاختراق الإسرائيلي للفكر الإسلامي، من خلال دخولها عالم الرواية منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
كل ذلك يجعل من بحث هذه المسألة أمراً يستحق العناء وليس من قبيل التجريد الذهني الذي لا يرتبط بالحياة وحراكها المستمر.
وقد اشتمل هذا البحث على أقسام:
– القسم الأول: ويحتوي على مباحث في منهجية تعامل فقهاء المدرسة الجابرية مع النص الحديثي، والمدرسة الجابرية تمثل لحظة التوهج الأولى للفكر الإباضي، وهذه المباحث ركزت على تأصيل مفاهيم السنة والحديث والرواية وعلاقتها ببعضها وعلاقتها بالمنظومة الكلية للدين، وركزت هذه المباحث أيضاً على فكرة النقد الداخلي للحديث أو الرواية وهو مرتكز أساسي في عملية مناقشة روايات الأشراط المستقبلية للساعة، لا سيما وأن المنهج الذي رسخ بقاء هذه الروايات يعتمد على ظاهر صحة السند، ويرفض مناقشتها على اعتبار العرض على كتاب الله والسنة المتبعة والحقائق التاريخية الثابتة وسنن الحياة ونواميسها.
– القسم الثاني: ويشتمل على مباحث في مجمل الانتقادات التي وجهت إلى روايات الأشراط المستقبلية للساعة.