أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥

– القسم الثالث: عبارة عن تطبيقات على المنهج المقترح في دراسة هذه القضايا، ومن هذه التطبيقات: فتح القسطنطينية وخروج دابة من الأرض وخروج يأجوج ومأجوج والجساسة وابن صياد والدجال.

وأرجو من القارئ الكريم أن يقرأ هذا الكتاب بعناية وتمهل وأن لا يصدر الأحكام القَبْلية قبل قراءته، ولا يفوتني أن أشكر كل من ساهم معي في إخراج هذه الدراسة. سائلين الله تعالى جلت قدرته أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

خالد بن مبارك الوهيبي

مسقط – سلطنة عمان

12 جمادى الأولى 1425هـ

30 يونيو 2004م

القسم الأول

كيف نتعامل مع الرواية الحديثية؟

قبل أن نلج في خضم تحليل روايات الأشراط المستقبلية للساعة نحتاج إلى تمهيد نطيل النفس فيه قليلاً عن كيفية التعامل مع الرواية الحديثية، وما ذلك إلا لأن الذي رسخ عند أكثر المتأخرين في وقتنا هذا الاعتماد على ظاهر صحة السندفي الحكم على الرواية بالصحة أو الضعف، كذلك اغتر الكثيرون بكثرة طرق الرواية التي قد تظهر متأخرة دون الانتباه إلى عدم وجودها في مراحل مبكرة.

في المقابل غُيبت المناهج التي كانت تقوم على عرض الرواية على المسلمات الثبوتية اليقينية كالكتاب والسنة وسنن الحياة والواقع، وهذه المناهج ليست وليدة اليوم، فهي ثابتة في تراث العديد من المدارس الإسلامية، وهي وإن لم يكتب لها الذيوع والانتشار بفعل عوامل كثيرة إلا أن حضورها البارز في التراث يجعل من المتعذر تجاوزها.

٥ / ٣١٩