أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٦١

توجد المئات من الروايات في مجموعات أحاديث مدرسة إسلامية معينة، بينما تخلو منها مجموعات أحاديث أخرى عند مدارس إسلامية أخرى، وعلى سبيل المثال لا توجد في مجموعات الأحاديث في المدرسة الإباضية أية أحاديث عن المهدي المنتظر، بينما تكثر الروايات عنه في مجموعات الأحاديث الشيعية والسنية على السواء.

(146)كتاب الجامع ج1 ص 280، عبدالله بن محمد بن بركة.

(147)المرجع السابق ج1 ص280.

(148)المرجع السابق ج1 ص280.

(149)المرجع السابق ج1 ص 547.

الجرح والتعديل

الجرح والتعديل أو علم الرجال من العلوم التي نشأت في أكناف مدرسة أهل الحديث، ويرجع بعض الباحثين نشأته الأولى إلى عصر التابعين، روى مسلم عن ابن سيرين قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد؛ فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم) (152).

موضوع الجرح والتعديل

يبحث الجرح والتعديل معرفة أحوال الرواة تعديلاً وتجريحاً، وقد اشتغل بهذا العلم عدد من كبار المحدثين كشعبة بن الحجاج (ت 160هـ)، وسفيان الثوري (ت 161هـ)، ومالك بن أنس (ت 179هـ)، ويحيى بن سعيد القطان (ت 198هـ)، وعبدالرحمن بن مهدي (ت 198هـ)، ويحيى بن معين (ت 233هـ)، وعلي بن المديني (ت 234هـ)، وأحمد بن حنبل (ت 242هـ) الذي يعد من أكبر المنظرين لهذه المدرسة، ومحمد بن إسماعيل البخاري (ت 256هـ)، ومحمد بن يحيى الذهلي (ت 258هـ)، ومسلم بن الحجاج (ت 261هـ)، وأبي زرعة الرازي (ت 264هـ)، وأبي داود السجستاني (ت 275هـ)، ومحمد بن عيسى الترمذي (ت 279هـ) وغيرهم.

وأما دوافع هذا العمل الضخم الذي فاق التصورات وعُد من العلوم التي تميز بها المسلمون بها دون غيرهم من الأمم(153)؛ فيرجعها الكثير من الباحثين إلى:

٦١ / ٣١٩