أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

1. الرغبة في التوثق من حال الرواة من العدالة والضبط لما يروون خشية الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عبر عن هذا الصحابي الجليل ابن عباس عندما قال: (إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلاً يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف) (154)، ويروى أيضاً عن ابن سيرين قوله: (إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم)(155).

2. ضبط تواريخ ولادة ووفاة الرواة وأوطانهم وأنسابهم حتى يتسنى معرفة المرسل والموقوف والمتصل وغير المتصل من الأسانيد، وكذا معرفة الناسخ من المنسوخ.

وقد ألفت في هذا العلم مصنفات كثيرة منها: "التاريخ الكبير" لمحمد بن إسماعيل البخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي، و"الكنى والأسماء" لمسلم بن الحجاج، و"العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل، و"تاريخ ابن معين" برواية الدوري وغيرها كثير.

الجرح والتعديل بين القبول والتحفظ

يعد علم الجرح والتعديل أو علم الرجال من الفروع المهمة في منظومة علم الحديث، وقد رأى كثير من الباحثين والأكاديميين أن الحكم على الأحاديث والروايات لدى المحدثين يعتمد في معظمه على منهج الجرح والتعديل (=الإسناد)، لذا فالفقه الناشئ عند مدرسة أهل الحديث يعتمد بالدرجة الأولى على الإسناد الروائي.

٦٢ / ٣١٩