أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

1. أبو نوح صالح الدهان: قال عنه علي بن المديني: (ضعيف يرى رأي الأباضية) (158)، فضعفه لا لأجل روايته، بل لأجل انتمائه السياسي والفقهي، فقد كانوا ينظرون إليه على أنه (كان يرضى بقول الخوارج؛ وذلك للزومه جابر بن زيد)(159).

2. الوليد بن كثير: قال عنه أبو داود: (ثقة إلا أنه إباضي) (160).

3. داود بن الحصين: (قال النسائي ليس به بأس، وقال ابن عدي صالح الحديث إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال كان يذهب مذهب الشراة، وكل من ترك حديثه على الإطلاق وهم؛ لأنه لم يكن بداعية) (161)

وكان أحمد بن حنبل إمام هذه المدرسة بلا منازع يحرّم على أتباعه الأخذ من أصحاب أبي حنيفة حيث يقول عنهم: (أصحاب أبي حنيفة ليس ينبغي أن يروى عنهم شيء)(162)، بل إن أبا حنيفة نفسه وهو الفقيه المعروف عد من الضعفاء والمتروكين، فقد قال عنه سفيان الثوري إنه (ليس بثقة، وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه وقال مرة أخرى: هو أنبل من أن يكذب، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث وهو كثير الغلط والخطأ على قلة روايته، وقال النضر بن شميل هو متروك الحديث، وقال ابن عدي عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات، وله أحاديث صالحة)(163)، وكل ذلك لأنه (ليس من أهل الحديث)(164)، وبعضهم كنعيم بن حماد شيخ البخاري الذي (وثقه أحمد ووثقه يحيى) (165) كان (يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب)(166) وهذا غيض من فيض، والأمثلة على ذلك تزخر بها كتب الجرح والتعديل (167).


(156)تاريخ مدينة دمشق ج41 ص282، علي بن الحسن بن عساكر.

(157)راجع في ذلك كتاب "رواية الحديث عند الإباضية"، صالح بن أحمد البوسعيدي.

(158)تهذيب التهذيب ج4 ص340، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.

(159)الكامل في ضعفاء الرجال ج4 ص71، عبدالله بن عدي.

(160)تهذيب التهذيب ج11 ص130، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.

(

٦٤ / ٣١٩