أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

161)المرجع السابق ج3 ص157. (162)ضعفاء العقيلي ج1ص23، محمد بن عمر العقيلي.

(163)الضعفاء والمتروكين ج3 ص163، أبو الفرج عبدالرحمن بن الجوزي.

(164)المرجع السابق ج3 ص 163.

(165)المرجع السابق ج3 ص164.

(166)المرجع السابق ج3 ص 164. (167)انظر "قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث ص 40–44، زكريا بن خليفة المحرمي.

المراجعات

رغم تفرد مدرسة أهل الحديث بوضع مناهج الجرح والتعديل (=الإسناد) إلا أنه كتب لها الذيوع والانتشار بين المدارس الإسلامية الأخرى كمدارس الرأي بفعل عوامل سياسية وعلمية (168)، وأما ما قدمته المدارس الأخرى فقد طوته أيادي النسيان، وصار من تراث الماضي، فمثلاً ما قاله الجاحظ (ولو كانوا يروون الأمور مع عللها وبرهاناتها خفت المؤونة، ولكن أكثر الروايات مجردة، وقد اقتصروا على ظاهر اللفظ دون حكاية العلة ودون الإخبار عن البرهان) (169) قد ضاع أدراج الرياح مقابل كلام يحيى بن سعيد القطان (لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد فإن صح الإسناد وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد) (170).

ولكن مع هذا وجدت هناك مراجعات مبكرة جداً لمنهج الجرح والتعديل تجدها (=رغم إهمالها) مبثوثة هنا وهناك، دعونا نستعرضها ونحاول تحليلها:

(1) قال أبو غانم في المدونة: (قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول: هذا بحر وتحته سبعة أبحر، وتحتها النيران، وكان ينهى عن الوضوء والاغتسال بماء البحر، وكان يقول: لأن أتيمم أحب إليّ من أن أغتسل من ماء البحر.

قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بهذا من حديث ابن عمر، وقد كان أبوه أمير المؤمنين رحمة الله عليه يقول بخلاف هذا القول، ويجيز الوضوء بماء البحر والاغتسال به من الجنابة)(171).

٦٥ / ٣١٩