أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٨٥وكذلك فإنهم رووا عمن كان مقارباً لهم في توجهاته الفكرية (203)(=يثقون في أدائه للرواية) كالحسن البصري الصديق الحميم للإمام جابر (204)، وإبراهيم النخعي الذي يشيد بفقهه عبدالله بن عبدالعزيز ويفضل آراءه أحياناً على آراء أبي عبيدة (205)، وسعيد بن جبير (206) الذي يجعل أبو المؤرج من بعض آرائه مقدمة على آراء بعض الصحابة الكبار كعلي بن أبي طالب حين قال: (ليس فيما قال علي في هذا شيء، والأمر عندنا على ما وصفت لك عن النبي عليه الصلاة والسلام وابن عباس وابن عمر والحسن وسعيد بن جبير)(207).
(198)مقدمة صحيح مسلم (1/13).
(199)انظر "السلطة في الإسلام" ص 233–348، عبدالجواد ياسين.
(200)انظر "قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث" ص 200–202، زكريا بن خليفة المحرمي.
(201)المدونة الصغرى ج1 ص38، بشر بن غانم الخراساني.
(202)المرجع السابق ج2 ص 223– 224.
(203)الدعوة والتعليم عند الإباضية (محاضرة)، أحمد بن سعود السيابي.
(204)انظر كتاب الترتيب، آثار الربيع بن حبيب في الحجة على مخالفيه (53). و"الديوان المعروض، كتاب الصيام ص 46".
(205)المدونة الصغرى ج1 ص 347 –348، بشر بن غانم الخراساني.
(206))الديوان المعروض، كتاب الصيام ص 42.
(207)المرجع السابق ص 46.
في المقابل رووا عن بعض الذين خاضوا في الفتن والصراعات وكانت لهم فيها مواقف غير محمودة كمروان بن الحكم ومعاوية بن أبي سفيان، وهذه الروايات كما في مسند الربيع:
– أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر: (أيها الناس إنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معط لما منع الله، ولا ينفع ذا الجد منه الجد، من يرد به خيرا يفقهه في الدين) ثم قال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات على هذه الأعواد يعني المنبر(208).