أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٨٦– أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان حين قدم من مكة ورقي المنبر فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم يوم عاشوراء (لم يكتب الله عليكم صومه وأنا صائمه فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر ولكن في صيامه ثواب عظيم وأجر كريم)(209).
– أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر عام حج، فتناول قصة من شعر في يد حرسي فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت مثل هذه نساؤهم)(210).
– أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عروة بن الزبير قال: دخلت على مروان بن الحكم، قال: فتذاكرنا ما كان من نقض الوضوء، قال: قال مروان: من مس ذكره فليتوضأ. قال: قلت له: ما أعلم ذلك. فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)(211).
ولو جئنا نقرأ هذه الروايات لوجدنا أنها لا تخرج عن إطارين اثنين:
• … أنهم كانوا يروون هذه الأحاديث بمحضر من الصحابة الذين عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وخبروا سنته وحديثه، فلو وقع منهم تلاعب لأنكروا عليهم ذلك، وهذا هو المعهود عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فعن أنس بن مالك قال: صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة، فقرأ فيها (بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ) ]مطلع كل سور القرآن عدا التوبة[ لأم القرآن، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان: "يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟ ! ". فلما صلى بعد ذلك قرأ (بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ ) للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا(212).