أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٩٠فهذا كله قولنا فبه نأخذ وعليه نعتمد وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا) (221).
فأبو المؤرج ينتقد من (يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها)، فما روي عن علي بن أبي طالب من أنه لا يقضى رمضان في العشرة لا يصح، لأن (السنة أن رمضان فرض من الله، والعشرة صيامها تطوعاً فلا ينبغي لأحد أن يدع الفرض ويتطوع، وليس صوم العشرة حتماً).
(215)الديوان المعروض (كتاب الصيام ص 46).
(216)ابن حبان (3532)، الترمذي (774)، أبو داود (2366).
(217)الديوان المعروض (من قول قتادة ج3 ص29).
(218)المرجع السابق (من قول قتادة ج4 ص5).
(219)إعمال العقل ص 128ـ 129، لؤي صافي. (220) روى البخاري (5444) من طريق الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع). قال الزهري: "ولم أسمعه حتى أتيت الشام".
(221)الديوان المعروض (كتاب الصيام ص 47).
3. لا بد من تمييز الأحاديث والروايات التي جرى عليها العمل من غيرها، فـ(الصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإجماع لذلك) (222)، فالظهور المتأخر للروايات وعدم قيام عمل عليها مؤذن بضرورة الفحص والتمحيص الدقيق والعرض على الأصول، (فلذلك تجب الأسانيد والبحث عن صحتها ثم التنازع في تأويلها إذا صحت بنقلها، فإذا اختلفوا في حكمها كان مرجعهم إلى الكتاب)(223)، إذ قد تكون من جملة ما نسخ فترك، أو هي من جملة الدس المتأخر الذي يراد به التشويش على الأصول الثابتة، أو هي من جملة التسريبات من الثقافات الأخرى، أو هي نتاج أي عارض من العوارض الإنسانية الأخرى كالخطأ والوهم والنسيان والرواية بالمعنى.
قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج: هل في الصلاة قنوت؟.