أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٩١

قال: حدثني أبو عبيدة أنه سأل جابر بن زيد عن ذلك فقال: الصلاة كلها قنوت، قال الله تبارك وتعالى: "أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً" فالصلاة كلها قنوت.

قلت: يا أبا الشعثاء؛ ليس عن هذا أسألك، ولكن إنما أسألك عن الذي يفعل هؤلاء بعد الركوع، يدعون ويهللون وهم قيام.

قال: هذا أمر محدث لا نعرفه ولا نؤثره عمن مضى من هذه الأمة) (224).

و(قال أبو الأشهب جعفر بن حيان: سألت جابر بن زيد عن القنوت. قال: الصلاة كلها قنوت، وأما الذي يصنعون فما أدري ما هو؟ ! ) (225).

فقول الإمام جابر "لا نعرفه ولا نؤثره عمن مضى من هذه الأمة" وقوله "وأما الذي يصنعون فما أدري ما هو" يعبر بصراحة عن ظاهرة الظهور المتأخر للروايات وعدم قيام عمل عليها، وفي مخطوطة "من قول قتادة" من الديوان المعروض لما سئل أحد تلاميذ الإمام الربيع بن حبيب عن (قول أبي معشر عن النخعي أربعة يخفيهن الإمام: بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين عند خاتمة فاتحة الكتاب، وربنا ولك الحمد عند رفع رأسه من الركوع.

قال: يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأما آمين فلا نعرفه، وإن جهر باسم ربنا ولك الحمد حتى يسمع من على يمينه فلا بأس) (226)، في هذا النص يقول أحد تلاميذ الربيع إن كلمة "آمين" ذاتها لا يعرفها من أين جاءت!.

٩١ / ٣١٩