أشراط الساعة: النص والتاريخ خالد بن مبارك الوهيبي

أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

ورغم قوة هذه النظريات التي قام عليها الفقه الإباضي القديم؛ صرنا في العهود المتأخرة نستورد دون وعي وبنيات حسنة في الغالب كثيراً من الأحاديث والروايات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ومن ينادي بخلاف ذلك يدمغ بتهمة "إنكار السنة"، ومرد ذلك في نظري إلىأمرين:

– قلة التآليف أو انعدامها في مناهج الأصول والحديث وغيرها التي تعتمد على أسس الحقل المعرفي للمدرسة الإباضية.

– الضغط السياسي الذي جعل من المدرسة الإباضية في مقابل السلطة السياسية (=أمويين، عباسيين، بويهيين، سلاجقة، أغالبة، فاطميين… الخ) باستمرار، وهذا ولد من جانبه شعوراً بالضغط الفكري من الأقوى على الأضعف، وهذا بدوره جعل النظريات المتولدة في المحيط السياسي السلطوي تنساح على المنطقة الإباضية وتشكل حضوراً متعاظماً فيها.


(222)كتاب الجامع ج1 ص 547، عبدالله بن محمد بن بركة.

(223)كتاب الجامع ج1 ص 280.

(224)المدونة الصغرى ج1 ص 67، بشر بن غانم الخراساني.

(225)آثار الربيع ج1 ص 61، عبدالملك بن صفرة.

(226)الديوان المعروض (من قول قتادة ج1 ص 17).

(227)المدونة الكبرى ج1 ص 74، مالك بن أنس (برواية سحنون بن سعيد عن عبدالرحمن بن القاسم عن مالك)

(228)مسلم (1977)، الترمذي (1523)، ابن حبان (5916).

(229)التمهيد ج17 ص235، يوسف بن عبدالله بن عبدالبر.

(230)المرجع السابق ج17 ص 237.

(231)سير أعلام النبلاء ج9 ص 188، محمد بن أحمد الذهبي.

(232)المرجع السابق ج10 ص 25.

4. صحة السند والمتن لا تعني بالضرورة حيزاً واسعاً في البناء التشريعي:

فإن الرواية قد تصح سنداً ومتناً لكن قد تلزم حيزاً تشريعياً محدوداً تفرضه الأصول الكلية والقواعد التشريعية الثاوية في نصوص الكتاب والسنة، وبعبارة أخرى فإن صحة الرواية غير فقه الرواية، وأفضل الأمثلة على ذلك ما رووه بأنفسهم ثم بينوا كيفية التعامل معه بالشكل المطلوب.

٩٣ / ٣١٩