أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٩٤أ– روى الإمام الربيع (89): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه). قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله.
يرى الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أن التسمية مندوبة وليست فرضاً مع مجئ الحديث عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه).
ومرد هذا الرأي فيما يظهر أنه نظر إلى أن فرائض الوضوء وأركانه الأساسية ثابتة بالكتاب العزيز (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) (المائدة: 6) (وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم المضمضة والاستنشاق) (233)ومسح الأذنين من خلال الممارسة العملية، قال أبو غانم الخراساني (حدثني الربيع: أنه سأل أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن الوضوء للصلاة، قال: تبدأ فتغسل كفيك، ثم تستنجي، ثم تمضمض فاك، ثم تستنشق بالماء، وتغسل وجهك وذراعيك إلى المرفقين، وتمسح برأسك وأذنيك ظاهرهما وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين) (234).
ب– روى الإمام الربيع (155): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات أولاهن وأخراهن بالتراب) قال الربيع: قال ضمام بن السائب: يكفي من ذلك ثلاث مرات.
وعند الربيع (156): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات) قال جابر: وفي الثلاث كفاية إن شاء الله.
وقال أبو غانم في المدونة: (قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: (أَوْ لاَمَسْتُمُ النّسَآءَ) (النساء: 43) يعني أو جامعتم النساء.