أشراط الساعة.... النص والتاريخ لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٩٧وهذا التوجيه للرواية الذي رواه أبو عبيدة وجابر عن الحسن في سياق يدل على إقراره لم يذكر في الرواية بالطبع، لكنه توجيه توجبه الأصول التشريعية، فالله تعالى أباح لعباده اتخاذ هذه الجوارح التي علموها ودربوها فيما ينفعهم في حياتهم (يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلّ لَهُمْ قُلْ أُحِلّ لَكُمُ الطّيّبَاتُ وَمَا عَلّمْتُمْ مّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلّبِينَ تُعَلّمُونَهُنّ مِمّا عَلّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتّقُواْ اللّهَ إِنّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَاب) (المائدة: 4)، فلم يكن من محمل صحيح تحمل عليه سوى الترويع والتخويف الذي يمكن أن تحدثه وهو محرم قطعاً لأنه من الإيذاء قال تعالى: (وَالّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مّبِيناً) (الأحزاب: 48)، وقال صلى الله عليه وسلم: (من روع مسلماً روعه الله يوم القيامة، ومن أفشى سر أخيه أفشى الله سره يوم القيامة على رؤوس الخلائق)(238).
(233)أصول الدينونة الصافية ص 92، عمروس بن فتح.
(234)المدونة الصغرى ج1 ص 13، بشر بن غانم الخراساني.
(235)المرجع السابق ج1 ص 17.
(236)التمهيد ج18 ص269، يوسف بن عبدالله بن عبدالبر.
(237)كتاب الإيضاح ج1ص 81، عامر بن علي الشماخي. وقال محمد بن جعفر الإزكوي في "الجامع" ج1 ص 274: (وقد اختلف الناس في تطهير الإناء من ولوغ الكلب، فقال بعضهم سبع، وقال قوم بخمس، وقال قوم بثلاث، وقال قوم يغسل كما يغسل غيره).
(238)الربيع (720).
مقارنة بين منهجين
عرضنا فيما سبق أبرز معالم المنهج الحديثي عند فقهاء المدرسة الجابرية، وهو منهج مورس قبل اكتمال منظومة الجرح والتعديل، وقد لاحظنا من خلال التتبع أن: