أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وأمّا المنافقون فإنّهم يُجَاهدون بالسياط في الحدود، وفيهم نزلت الحدود من جلد الزّاني، وقطع يد السّارق من الحرز وإن بغوا وأظهروا نفاقهم أو منعوا حقوق الله لأئمّة المسلمين قُتِلوا كما قال الله تعالى: ﴿ فقاتلوا التي تبغي حتّى تفئ إلى أمر الله ﴾(1) أيْ يرجعوا إلى ما منه خرجوا من الحقّ ولم يجعل الله لقتالهم غاية، إلاّ الفيء إلى أمر الله كما قال الله في المشركين أصحاب الأوثان: ﴿ وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ﴾(2) أيّ شرك ﴿ ويكون الدّين كلّه لله ﴾(3) ولم يجعل لقاتلهم(4) [ نهاية ](5) دون الإسلام.
(1) 11) سورة الحجرات: 09.
(2) 12) سورة البقرة: 193. وقال أبو عمار في تفسيرها: أي ويعود الدّين لله ويصير دين الله عزّ وجلّ ظاهرا. انظر كتاب شرح الردّ على الجهالات، بتحقيقنا، ص431.
(3) 13) سورة الأنفال: 39.
(4) 14) ب، ج، م: لقتالهم.
(5) 15) + من ب، ج، م.
١٠٥ / ١٩١