أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ومن زعم أنّ الإمارة والإمامة ليس(1) بفريضة(2) ، ومن جوز تحكيم الحكمين، والرّضا بالقضية والموادعة، وترك قتال البغاة دون الفيء إلى أمر الله، والله أعلم، وردّ كتاب الله وسنّة نبيّه إيثارا للدّنيا والرّكون إليها، واستخفافا لأمر(3) الله، وحبّا للرّاحة، والجبن عن(4) قتال عدّو الله لمّا ثقل عليهم الأمر، وعظمت المحنة، وقامت الحرب على ساقها ﴿ ليمحّص الله الذين آمنوا، ويمحق الكافرين ﴾(5) ليعلم المخلص من الكافر ويخرج أضغانهم ويميّز الخبيث من الطيّب، كما قال: نعوذ بالله من مضلاّت الفتن.
وعقد الإمامة فريضة عندنا بفرض الله الأمر والنهي، والقيام بالعدل وأخذ الحقوق من مواضعها ووضعها في أهلها الذين أمر الله بهم. وقال الله عزّ وجلّ: ﴿ خذ من أموالهم صدّقة تطهرهم- الآية ﴾(6) { واعلموا أن ما غنمتم فإنّ لله خمسه وللرّسول - الآية(7) } وما بيّن في غير هذا من الآي. وقال: ﴿ وأنْ تقوموا لليتامى بالقسط ﴾(8) . وأنّ تحكموا بالعدل بين النّاس.
(1) 23) ب، م: ليستا.
(2) 24) ب: بمفروضة.
(3) 25) ج: بأمر.
(4) 26) ب: من.
(5) 27) سورة آل عمران: 141. وأصل الآية «وليمحّص…».
(6) 28) سورة التوبة: 103.
(7) 29) سورة الأنفال: 41.
(8) 30) سورة النساء: 127.