كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

اتفقت الأمّة على أنّ ولاية المسلمين وحبّهم والرحمة لهم والاستغفار لهم فريضة لقول الله عزّ وجلّ/[33]: ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾(1) وقال: ﴿ رحماء بينهم ﴾(2) وأنّ براءة الكافرين وبغضهم وعداوتهم فريضة واجبة لقول الله عزّ وجلّ: ﴿ لا تتولّوا قوما غضب الله عليهم ﴾(3) وقال: ﴿ ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم ﴾(4) وقال: ﴿ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله - الآية ﴾(5) . وقال: ﴿ لا يَتَّخِذِ المؤمِنُونَ الكافِرِينَ أولياء من دون المُؤْمِنينَ ﴾(6) وقال إبراهيم عليه السلام: « إنّا براء منكم [وممّا تعبدون من دون الله]»(7) وقال:«فلمّا تبيّن له أنّه عدوّ لله تبرّأ منه»(8) . وقال الله [تعالى] (10)لنبيّه [عليه السلام](9) : «فإن عَصَوْكَ فقل إنّي بريئ ممّا تعملون»(10)

(1) سورة محمد: 19.

(2) سورة الفتح: 29.

(3) سورة الممتحنة: 13.

(4) سورة المائدة: 51 أي من يوافقهم ويساعدهم ويواليهم على ما هم عليه فذلك منهم. والبراءة هي مخالفة الفاعل والتّبرّي منه، قال الله تعالى لرسوله عليه السلام: « فإن عصوك فيما تأمرهم به وتنهاهم عنه فقل إني بريء ممّا تعملون » (الشعراء: 216) أي متبرئ منكم ومن أعمالكم مخالف لكم غير موافق. انظر شرح متن الرّدّ على الجهالات، لأبى عمّار عبد الكافي، (السابق) ص 210.

(5) سورة المجادلة: 22.

(6) سورة آل عمران: 28.

(7) سورة الممتحنة: 04. وما بين معقوفتين زيادة من ب.

(8) سورة التّوبة: 114.

(9) 11) + من ب.

(10) 12) سورة الشّعراء: 216. وفسّرها أبو عمّار عبد الكافي في شرح " الرّدّ على الجهالات (السّابق)" فقال: أي متبرّئ منكم ومن أعمالكم، مخالف لكم غير موافق..ثمّ قال في آخر كتابه المذكور: وهذه الآية تدلّ على الذي يذهب إليه أصحابنا ومن وافقهم في ولاية الأشخاص، وضدّ البراءة هي الولاية، وضدّ الولاية هي البراءة كما ذكر " تبغورين" صاحب الكتاب، وهما متضاددان في الموالي والمعادي ولا يكون وليّا عدوًّا في حال واحدة. انظر، ص210 و 229.

١١٠ / ١٩١