أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٢٧ويجب عليهم الوقوف، والكفّ عن جميع ما يسعهم جهله. والوقوف في جميع من فعل ما لا يدرون. وشكّوا في فرائض الله جميعا، التي افترض الله عليهم أنّها معصية أو كفر، حتّى شكّوا(1) في جميع دينه. ويلزمهم [ الكفّ ](2) على(3) ما لم يعلموا أنّه الحقّ ؛ لقول الله: { ولا تَقْفُ/[42] ما ليس لك به علم(4) } مع أنّه اجتمعت الأمّة كلّها أنّ عليهم أن يدينوا بدين الله، وكلّهم يدّعي دين الله واعتقاد ما عليه من ديانته أنّه صواب عند الله. وليس لديانته معنًى إلاّ أن يعتقدها ويعلم أنّها صواب عند الله. وهؤلاء ما أرى للدّيانة عندهم معنًى، ولا لها أصلا(5) . وأنّ وظائف الصّلاة التي لا تتمّ إلاّ بها، ولا تصحّ إلاّ بعملها(6) ، مثل الطّهارة في الأجساد واللّباس والمكان الطّاهر، والتّقرّب بها إلى الله، والقصد بها إلى فريضة لزمته، و إن لم يَنْوِهَا فريضة لم تُجْزِهِ عندنا وعندهم. ومن لم يتقرّب بها فلا تكون عبادة منه، وما ليس بعبادة فَلَيْسَ بطاعة لله، وما ليس بطاعة لله فليس بفريضة ولا مقبولة ؛ لأنّ العبادة إنّما كانت عبادة لعلّة التّقرّب، وكانت فريضة لعلّة(7) الإلزام. وكانت طاعة لعلّة الأمر بها، ولا يقبل الله طاعة، وتكون له عبادة إلاّ بشروطها على ما وَصَفْنَا في جميع فرائضه. وإلاّ فما الفرق بين طاعة [ الله ](8) وطاعة الشّيطان الذي رضي أن يُطاع بجهالة وإنكار وبراءة، تعالى الله عن ذلك(9) علوّا كبيرا. ولو جاز ذلك(10) في الفرائض لجاز أيضا في التّوحيد، ويجوز الشّكّ في جميع دين الله، وفيمن طعن له في دينه، وفيمن نقضه وردّه عليه، وأنّ غيره من مخالفيه أصوب دينا منه. والحمد لله، ليس القول(11)
(1) 51) ج: بشكرا.
(2) 52) + من ب، ج، م.
(3) 53) ب: عمّا.
(4) 54) سورة الإسراء: 36.
(5) 55) ج: ولا لهم أصلا.
(6) 56) ب، ج: بعلمها.
(7) 57) - من م.
(8) 58) + من ب، ج، م.
(9) 59) ج: هذا.
(10) 60) ب: هذا.
(11) 61) ب: الأمر..