كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

على ما قالت النكّار(1) الملحدة في دين الله(2) ،

(1) 62) النّكاّر: هم جماعة ثاروا مع يزيد بن فندين سنة 171هـ/787م، وأنكروا إمامة عبد الوهاب بن رستم الفارسيّ. فقد عرّفهم الشّمّاخي في كتابه السّير، فقال: " النّكّار فرقة من الإباضيّة اتّبعوا في الكلام، عبد الله بن يزيد الفزاري، ويأخذون في الفقه بقول ابن عبد العزيز، وأبي المؤرج، وحاتم بن منصور، وشعيب بن المعرّف. وخلافهم يدور حول إنكار إمامة عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم الفارسيّ. وردّ عليهم أبو عمرو عثمان بن خليفة السّوفي فقال: " قالت المشائخ بتكفير النّكّار الفرقة الملحدة في الأسماء، وأوّلهم: عبد الله بن يزيد الفزاري وعبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج عمرو بن محمد السدوسي، وشعيب المعرف، وحاتم بن منصور، ويزيد بن فندين، وأبو المتوكّل ولهم سبع مسائل: قالوا: إنّ ولاية الله وعداوته تتقلّب بالأحوال… وقالوا: إنّ أسماء الله مخلوقة، وقالوا: إنّ الإمامة غير مفترضة… وقالوا: إنّ حجّة الله لا تقوم إلاّ بسماع… ولهم سبع مسائل أخرى أشدّ خطأ وإثما وكذبا، ولا يعمل بها ولا يعتمد عليها. منها أنّ صلاة الجمعة غير جائزة خلف أئمّة الجور. وقد نسوا قول الله تعالى ردّا عليهم ﴿ إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ (الجمعة: 9). وقالوا: عطايا الملوك لا يحلّ أخذها، خلافا للأئمّة. وقالوا إنّ الله لم يأمر بالنّوافل… إلخ… انظر في هذا رسالة في بيان كلّ فرقة بتحقيقنا، نشرت في مجلّة جامعة الزّيتونة (حوليّة علميّة إسلاميّة)، العدد 03 سنة 1994، ص295 وما بعدها. الشّمّاخي: السّير، ص146/151/280. والطّبعة المحقّقة من طرف د. محمد حسن، طبعة كليّة العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة تونس 1995، ص52 و 59 و222. الدّرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب، ج1/51.

(2) 63) هكذا يقول عنهم جلّ الإباضيّة الوهبيّة وغيرهم. انظر المصادر السّابقة نفس الصّفحات..

١٢٨ / ١٩١