أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وعلى النّاس جميعا أن يدينوا بدين الله ويعلموا أنّه صواب عند الله، وأنّ فيه النّجاة وأنّ في خلافه الهلاك. ويتقرّب بذلك كلّه إلى الله كما وصفنا، فذلك يكون منهم طاعة، وعبادة. والحمد لله ربّ العالمين.
مسألة في الاستطاعة
اختلف النّاس في/[43] الاستطاعة بعد إجماعهم أنّها موجبة للفعل ؛ فقال بعضهم: هي الأدوات التي يفعل بها مثل الفأس والقَدُوم(1) وأشباه ذلك. وقال بعضهم: هي(2) المستطيع. وقال بعضهم: هي الجوارح السّالمات. وقال بعضهم: الاستطاعة صحّة الجوارح وسلامتها(3) من شوائب الآفات، وهي مع الفعل لا تُزايله(4) لأنّها علّة، والعلّة لا تفارق المعلول، وأنّها(5) مُوجِبَةٌ للفعل لا تكون قبله كما لا تكون بعده، والفعل دليل عليها ووجودها.
(1) ت، ج: القادوم وما أثبتاه من ب، م. وهو بالتخفيف والتشّديد، وهو آلة يستعملها النجار، وفي الحديث: أنّ زوج فريعة قتل بطرف القدوم.
(2) - من: ب.
(3) ت: سلماتها وما أثبتناه من: ب، جـ، م.
(4) م: تزايلها.
(5) - من: ب.