كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٥

يذكر الشّيخ تبغورين في مقدمة كتابه أن أحدا طلب منه أن يكتب له كتابا يبيّن له فيه أصول الدين الذي اختلفت فيه الأمة حتّى ساروا طرائق قِدَدًا، وأفراقا مختلفة، فوافق الشّيخ وكتب له هذا الكتاب الذي لا يمكن الشك فيما جاء فيه، ولا يتعذر على المبتدئ حفظه بأبلغ ما حَضَرَ له من البيان إلى أن قال: « … أن أصول الدين عشرة »(1) وهي: التوحيد، القدر، العدل، الوعد والوعيد، المنزلة بين المنزلتين، لا منزلة بين المنزلتين، الأسماء والصّفات، الأمر والنهي، الولاية والبراءة، الأسماء والأحكام. ثم ذكر بعد ذلك مسائل أخرى كانت تشغل الإباضيّة وهي سبع مسائل:

- المسألة الأولى … ... في الحجة.

- المسألة الثانية … ... في الاستطاعة.

- المسألة الثالثة … ... في العون والعصمة.

- المسألة الرابعة … ... في القرآن وكلام الله.

- المسألة الخامسة … ... في الرؤية.

- المسألة السادسة … ... في الشفاعة.

- المسالة السابعة … ... في القبر وعذابه.

وقد تناول المؤلف هذه المسائل التي سنبينها والتي كثر حولها الخلاف بين الفرق الإسلامية بعامة وفرق الإباضيّة على اختلافها بخاصة في المسائل الكلامية، وابتدأ كتابه بمسألة التوحيد وهو الأصل الأول عند جميع المتكلمين من الإباضيّة وغيرهم ثم بقية الأصول، ونحن هنا لا بد لنا من أن نبين تلك الأصول وتلك المسائل التي وقع فيها الاختلاف بين الإباضيّة وغيرهم من المتكلمين.

في أصل التوحيد

(1) 26) من الإباضية من ذكر تسعة أصول. أنظر كتاب أصول الديانات للشيخ عامر بن علي الشماخي، بشرح عمر التلاتي، طبعة حجرية بدون تاريخ، ص 79. والاختلاف وقع هنا حول الأسماء والصفات ( وهو الأصل السابع) حسب تبغورين. قال التّلاتي: وبهذا ظهر كون الأصول تسعة وأنّ الأولى جعلها ثمانية بعدّ المنزلة بين المنزلتين وأن لا منزلة بين المنزلتين أصلا على سبيل السّرد والعدّ.

١٥ / ١٩١