كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وأخذنا بما وافق كتاب الله من الحديث المرويّ عنه عليه السّلام. وكيف يشفع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر بعد ما أخبر الله عنهم أنّهم أعداؤه في قوله: ﴿ الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلاّ المتّقين ﴾(1) و ﴿ عدوّ للكافرين ﴾(2) . وقالت الملائكة عليهم السّلام: ﴿ فاغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ﴾ الآية(3) . وقوله: ﴿ لا يملكون الشّفاعة إلاّ من اتّخذ عند الرّحمان عهدا ﴾(4) وعهده: الوفاء بدينه. وقول(5) الله: ﴿ لا ينال عهدي الظّالمين ﴾(6) . وقال الله في الزّاني: ﴿ لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ﴾(7) ، هذا في حدود الدّنيا التي(8) يتراحم فيها العباد بالتّرك والعفو والإعراض عنها. وكيف الآخرة التي لا تواصل فيها ولا تراحم، وكابروا كتاب الله وسنّة رسوله بالردّ، وتمنّوا لأنفسهم الخروج من النّار ودخول الجنّة بشفاعة بلا عمل صالح، وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون.

وأمّا الميزان:

(1) 11) سورة الزّخرف: 67.

(2) 12) سورة البقرة: 98.

(3) 13) سورة غافر: 07.

(4) 14) سورة مريم: 87.

(5) 15) ب، م: قال.

(6) 16) سورة البقرة: 124.

(7) 17) سورة النّور: 02.

(8) 18) جاء في جميع النّسخ، التي لا يتراحم. وهو غير سليم حسب السّياق، ذلك أنّ إسقاط آداة النّفي (لا) أنسب ليستقيم الكلام.

١٦١ / ١٩١