أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٦٢فإنّا نقول، وبالله التّوفيق: إنّ الميزان الذي بيّن الله لخلقه هو العدل، والحقّ الذي وضعه بين خلقه يوم ﴿ لا تظلم نفس شيئا ﴾(1) . كما قال [الله](2) : ﴿ يوم القيامة يفصل بينكم ﴾(3) وقال: ﴿ والوزن يومئذ الحق ﴾(4) وقال في الأنبياء عليهم السلام:/[60] ﴿ وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ﴾(5) يعني: العدل بين عباده، به أرسل الله الرّسل، وهل سمعتم أحدا من الرّسل أرسله تاجرا ممسكا للميزان يضرب به ؟! والمعروف من كلام النّاس أنّهم يقولون بعضهم لبعض: اجعلوا بيننا وبينكم ميزانا يعدل بيننا، يعنون قاضيا عدلا، مع أنّه إنّما يحتاج الميزان المعقول من لا يعرف مقدار الشيء حتّى يضعه في الميزان. وأمّا علاّم الغيوب فميزانه العدل بين خلقه بما علم منهم لأّنه يحكم فيهم(6) بسرائرهم وما تخفي صدورهم [مع أنّ](7) أفعال العباد أعراض لا تجرى عليها الخفّة والثقالة، ولا الإعادة و لا البقاء فيعاد في الآخرة.
(1) 19) سورة الأنبياء: 47. سورة يس: 54.
(2) 20) + من ب، ج، م.
(3) 21) سورة الممتحنة: 03.
(4) 22) سورة الأعراف: 08.
(5) 23) سورة الحديد: 25.
(6) 24) ج: بينهم.
(7) 25) - من م.