أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٧٢وقد أتينا على النّقض عليهم في ذلك كلّه، والحمد لله ربّ العالمين على ما بصّرنا من دينه، ونسأله أن يمنّ علينا بالإتّباع ويعصمنا من الابتداع(1) وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلّى الله على سيّدنا محمّد خاتم النّبيئين والمرسلين، وعلى جميع الأنبياء والملائكة المقرّبين.
ملحق عدد 1
أصول الدّيانات لأبي عامر بن علي الشماخي(2)
قال: «… وإنّما جاء اختلاف النّاس من قبل تسعة أصول وهي: التّوحيد، والعدل، والقدر، والولاية والعداوة والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، وأن لا منزلة بين المنزلتين، والأسماء والأحكام ».
- ندين بأنّ الله ليس كمثله شيء، في صفة، ولا في ذاعت، ولا في فعل.
- وندين بأنّه لا يرى في الدنيا وفي الآخرة « لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير ».
- وندين بأنّه استوى على العرش، وعلى كلّ شيء استواء غير معقول، صفة له لم يزل ربنا موصوفا بها.
- وندين بأنّه في كلّ مكان بالحفظ، والقدرة، وبكونه في الأشياء، مع الأشياء، بالإحاطة لها، وبالزيادة والنقصان لا على الحلول والتّمكّن والاجتنان.
- وندين بأنّ أسماءه هو، وبأنّ صفاته هو، عالم بذاته، وقادر بذاته، ومريد بذاته، وسميع بذاته، وبصير بذاته، ومتكلّم بذاته. فالصّفات.
- وندين بأنّ الله عدل لا ينسب إليه الجور في حكم ولا في فعل.
- وندين بتصويب أهل النّهر الذين أنكروا على عليّ تحكيم الحكمين بعد حكم الله تعالى في الفئة الباغية حين قال: « فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر الله».
(1) 30) ب، ج، تزيد: والحمد لله ربّ العالمين.
(2) هو أبو ساكن عامر بن علي يسفاو الشماخي، من بني يفرن بجبل نفوسة طرابلس، ليبيا (ت792هـ/1390م). انظر عنه: الشّماخي، السير، ص559. علي يحيى معمر: الإباضيّة في موكب التّاريخ، ج2/113 وما بعدها.