أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٥٦ومعنى حيّ أنّه لا يجري [عليه](1) الموت، ولا يكون في صفات الأموات. وفاعل وسميع أيّ قادر لا يجري عليه العجز ولا يشبه العاجزين، وكذلك في عالم وسميع وبصير، وجميع ذكر الأسماء والصّفات العُلى والأسماء الحُسنى. وإن اتّفقت الألفاظ لم تتّفق المعاني، ولا يشبه الخلائق خالقها بوجه من الوجوه ولا بمعنى من المعاني، ولا في صفة ولا في ذات ولا فعل، إذ يفعلون بعلاج ومئونة ومباشرة، والله فاعل لا بعلاج ولا مئونة ولا بحركة وسكون. ﴿ إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ﴾(2) قول فعل لا قول مخاطبة. ولم يعلم الله بكنه صفته ويفرزه(3) بحقيقة التّوحيد من لم يفرز صفته من/[6] صفات(4) المخلوقين، ويعلم أنّه لم يزل كما ذكرنا.
(1) 26) + من ب، م، ج.
(2) 27) سورة يس: 82.
(3) 28) هو فعل فرز فرزا، وفرزت الشّيء وأفرزته إذا قسمته. والفرزُ: النّصيب المفروز لصاحبه، واحدا كان أو إثنين. وفرزه يفرزه فرزا ، وأفرزه: مازه. وقال الجوهريّ: الفرز مصدر قولك فرزت الشّيء أفرزه إذا عزلته عن غيره ومزته، والقطعة منه فرزة (بالكسر) وفارز فلان شريكه أيّ فاصله وقاطعه. قال بعض أهل اللّغة: الفرز قريب من الفرز: تقول: فرزت الشّيء من الشّيء أي فصلته. انظر في هذا مادة فرز في لسان العرب لابن منظور: ج5/391. ومتكلّمي الإباضيّة كثيرا ما يذكرون قضيّة الفرز بين الأشياء مثلا: الفرز بين اللّمم والكبائر وبين الإنس والجنّ وبين الإنسان والملائكة وبين التّوحيد والإيمان، وبين المعصية والكفر أو الكفر والشّرك، إلخ… أنظر مثلا: كتاب شرح الردّ على الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي بتحقيقنا، ص193-194. و ص218-219.
(4) 29) ج: صلاة.