كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وقال موسى [عليه السّلام](1) لفرعون حين سأله عن ربّه فقال: ﴿ ربّنا الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى ﴾(2) وقال: ﴿ ربُّ السّماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنينَ ﴾(3) وقال: ﴿ ربُّكم وربُّ آبائكم الأوّلينَ ﴾(4) ، وقال: ﴿ ربُّ المشرق والمغرب وما بينهما /[7] إن كنتم تعقلونَ ﴾(5) ولم يقل له: جسم ولا نورٌ، ولم يمثّله(6) بشيء من الأشياء، ولا(7) يحدّ له مكانا دون مكان كما زعمت المشبّهة، كما قال إبراهيم ﴿ لا أحبُّ الآفلين ﴾(8) يعني الزّائل المُتنقّل(9) لا يرض أن يكون له ربًّا وإلاهاً. وجاءت الأنبياء كلّهم عليهم السّلام بإفراد الله ونفي الأشباه(10) عنه تعالى، وقد نزّه نفسه عن الشّبه في قوله ﴿ سُبحانه وتعالى عمّا يُشركون ﴾(11) . وبلغنا أنّه إنّما(12) نزلت هذه الآية في اليهود(13)

(1) 39) ما بين معقوفتين زيادة من ج.

(2) 40) سورة طه: 50.

(3) 41) سورة الشّعراء: 26.

(4) 42) سورة الشّعراء: 26.

(5) 43) سورة الشّعراء 28. قال أبو عمار عبد الكافي: وهذا ممّا لا يقدرون له على جحود ولا إنكار لأنّها تتطلع لهم في كلّ بكرة وتغيب كلّ عشيّة، فلما أن سمع عدوّ الله (فرعون) ما لا يقدر على دفعه صار إلى المكابرة والمباطشة، فقال: ﴿ لئن اتّخذت إلها غيري لأجعلنّك من المسجونين ﴾ الشّعراء 29. ففي كلّ ذلك يدلّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ربّه بما ظهر من بدائع أفعاله ممّا لا يقدر متعاط على مثلها ولا منكر على جحودها. انظر في هذا كتاب: شرح الردّ على الجهالات (السّابق)، ص182/183.

(6) 44) م: لا.

(7) 45) ج: ولم.

(8) 46) سورة الأنعام: 76.

(9) 47) ت، ح، م، ر: المنتقل.

(10) 48) ح، ر: الأشياء.

(11) 49) سورة النّحل: 01.

(12) 50) - من ب، وفي ج، م: لمّا.

(13) 51) قارن بما يراه الشّيخ محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره التّحرير والتّنوير للآية المذكورة في سورة النّحل، ج14،ص98..وفي سورة يونس:18، ج11،ص124-125

٥٨ / ١٩١