أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٧٤فنقضت ذلك [كلّه](1) [المرجئة والحشويّة والشّكّاك الواقفة " في الحيرة "(2) حين قالوا: إنّ الله توعّد النّار ](3) لأقوام ولم يدخلوها(4) وهم أهل الكبائر من أهل التّوحيد، وزعموا أنّ ذلك من الله تعالى تفضّلٌ وتكرّمٌ(5) . ومنهم من قال(6) : أمّة محمد لا تعرض على النّار. ومنهم من قال: يدخلونها مدّة معلومة ثمّ يخرجون منها كما قالت سابقتهم، واحتجّوا بقول الله تعالى: ﴿ فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ﴾(7) الآية وقوله/[16] تعالى: ﴿ إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا ﴾(8) . ومنهم من قال بفناء الجنّّة والنّار ومن فيهما جميعا بعد الدّخول، وهم الجهميّة أصحاب جهم ابن صفوان(9) الجبري الجامع كثيرا(10) من مساوئ الأقوال. وحكي عنه أنّه قال: له(11) [ بعدله ](12) أن يفعل في خلقه ما يشاء، له أن يعذّب الطّائعين(13) ويرحم العاصين، ويعذّب أهل العلل والزّمانة(14) والملائكة.
(1) + من ب، ر.
(2) + من ر. وفي ت: الجبرة وفي ج: المجبرة.
(3) ما بين معقوفتين سقط من ب.
(4) 10) ب، م، ر: ولا يدخلوها.
(5) 11) ر: كرم وفضل.
(6) 12) ب، ر: يقول.
(7) 13) سورة الزلزلة: 07.
(8) 14) سورة الكهف: 30.
(9) 15) جهم بن صفوان هو من الجبريّة الخالصة، ظهرت بدعته بترمذ، وافق المعتزلة في نفي الصّفات الأزليّة، وزاد عليهم أشياء كثيرة. وهو أحد تلاميذ الجعد بن درهم الذي قُتل من أجل الزّندقة والإلحاد، وهذا الأخير أوّل من ابتدع القول بخلق القرآن، وتعطيل الله عن صفاته. انظر ذلك بتفصيل أكثر في كتاب الملل والنّحل للشّهرستاني، ج1/ص86 وما بعدها. والبغدادي: الفرق بين الفرق، ص211.
(10) 16) ب، ر، م: لكثير. وفي ح: للكثير.
(11) 17) ب: لله.
(12) 18) + من م.
(13) 19) ب، ر: المطيعين.
(14) 20) ج، ح، ر، ب: الزّمانات. انظر في الردّ على جهم بن صفوان كتاب التّنبيه والرّد على الأهواء… للملطي (السّابق)، من 96 إلى 144.