أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٧٣في الوعد والوعيد(1)
وبالله نستعين [وما توفيقنا(2) إلاّ بالله](3) . اجتمعت الأمّة على أنّ الله صادق في وعده ووعيده، وأنّه ليس بكاذب والكذب عنه منفيّ عند جميع الأمّة، ولا يُشبه الكاذبين لقوله: ﴿ ليس كمثله شيْءٌ ﴾ وقوله(4) : ﴿ لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ ﴾(5) وقوله: ﴿ ومَا يُبدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ ﴾(6) .
(1) انظر في مسألة الوعد والوعيد، كتاب الدّليل لأهل العقول، لأبي يعقوب الورجلاني تحت باب ذكر الوعد والوعيد وحكم أهل التّأويل، ج2/35 وما بعدها وكتاب الموجز (السّابق)، ج2/104-106. وكتاب الوضع لأبي زكرياء الجناوني بتحقيق أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، ط1، الفجالة الجديدة. د.ت ص23 ونفس الكتاب بشرح أبي ستّة القصبي، طبعة حجرية، تونس 1325هـ تحت فصل ذكر الأصول التّسعة التي وقع اختلاف الأمّة من قبلها ومنها تشعّبت الآراء.
(2) ب، ح، م: توفيقي.
(3) ما بين معقوفتين سقط من ر. وجاء عوضا عنه في ج: الوعد والوعيد.
(4) ح، م: ولقوله.
(5) سورة الزّمر: 20.
(6) سورة ق: 29. يرى أبو عمّار عبد الكافي الإباضي أنّ الله منجز وعده ووعيده، ومصدّقهما بتمام ذلك وإمضائه في جميع من وعده وتوعّده لا تبديل لكلمات الله، ولا تحويل لأمره، قال عزّ وجلّ: ﴿ لا تختصموا لديّ وقد قدّمت إليكم بالوعيد ما يُبدّل القول لديّ وما أنا بظلاّم للعبيد ﴾ (28-29/ق)، وقوله: ﴿ جزيناهم ببغيهم وإنّا لصادقون ﴾ ، (الأنعام: 146) وذلك أنّ الله عزّ وجلّ وعد قوما وتوعّد آخرين، فجعل وعده الجنّة لأوليائه المؤمنين وجعل وعيده النّار لأعدائه الكافرين. ولن يجوز أن يكون وعده أو وعيده مبدّلا ولا محوّلا ولا مستثنى فيه ولا مرجوعا عنه. انظر الموجز: ج2/105.