كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ومذاهبهم دعوى لا يجدون عليها دليلا ولا برهانا، وقد قيل عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - [أنه](1) قال:(لكلّ أمّة يهود، ويهود أمّتي(2) المرجئة)(3) . وهم/[17] أشبه باليهود في قولهم «لن تمسّنا النّار إلاّ أيّاما معدودة »(4) وفي قولهم: «نحن أبناء الله وأحبّاؤه»(5) وزادت عليهم المرجئة في فناء الجنّة والنّار، وقالوا: لا باقي بغير فناء إلاّ الله الواحد القهّار. وردّوا قول الله تعالى: ﴿ خالدين فيها أبدا ﴾(6) وقوله ﴿ إنّكم ماكثون ﴾(7) وقوله: ﴿ وما هم منها بمخرجين ﴾(8) و ﴿ ما هم بخارجين من النّار ﴾(9)

(1) 37) + من ب،و.

(2) 38) ب، ر: هذه الأمة.

(3) 39) لم أتمكن من معرفة هذا الحديث.

(4) 40) سورة البقرة: 80.

(5) 41) سورة المائدة: 18. هذه الآية في اليهود والنّصارى: « وقالت اليهود والنّصارى نحن أبناء الله وأحبّاؤه، قال: فلم يعذّبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء »، قال أبو عمار: ولو كان قوله (لمن يشاء) على ما ذهبوا إليه أنّها كانت لغوا ليست باستثناء أن يكون اليهود والنّصارى مغفورا لهم بغير استثناء، ولا شريطة، ولو كان ما ذهب إليه أهل الإرجاء أنّ ما دون الشّرك مغفور لأهله، غير مؤاخذين به، على حال لكان يجب أن يغفر للمشركين ما دون شركهم من معاصيهم التي هي قتلهم للمؤمنين وسفكهم لدمائهم وأخذهم لأموالهم وقتلهم لأولادهم سفها بغير علم وفعلهم الفواحش وشربهم للخمور وتركهم النّهي عن المنكر الذي لعنوا به على لسان داوود وعيسى بن مريم، فيكون المشركين مغفورا لهم هذه الأفعال وأمثالها من معاصي الله لأنّه قال: ﴿ لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ﴾ جميعا على مقالتهم. انظر، الموجز (السّابق)، ج2/115.

(6) 42) سورة التوبة: 22.

(7) 43) سورة الزخرف: 77. انظر في بيان هذه الآية وأمثالها، كتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي، ج2/111 وما بعدها.

(8) 44) سورة الحجر: 48.

(9) 45) سورة البقرة: 167..

٧٨ / ١٩١