أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٨٤وغيره(1) كما أخبر الله(2) عنه: { ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدّقنّ ولنكوننّ من الصّالحين. [فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه](3) وبما كانوا يكذبونَ }(4)
(1) 20) في جميع النسخ التي بين أيدينا (تغلبة) وهو تصحيف.
(2) 21) - من بقية النسخ.
(3) 22) - من ر، وجاء في غيرها: إلى قوله.
(4) 23) سورة التوبة: 75-77، وسقط جزء من الآية وهو ما بين قوله تعالى (الصالحين) و (أعقبهم) بعدها. وهذا ما سقط من النص أعلاه: « فلمّا آتاهم من فضله بخلوا به وتولّوا وهم معرضون » آية 76. قارن بتفسير الشّيخ محمد الطاهر بن عاشور (التحرير والتنوير) ج 10/272. وتفسير الطبري (محمد بن جرير) ج 14 ص 369 وما بعدها بتحقيق محمود محمد شاكر، ط دار المعارف بمصر. ويتفق تفسير محمد الطاهر بن عاشور مع تفسير الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسير الآية على أنه من الواجب آداء الزّكاة بطيب نفس أو بالصبر عليه والاحتساب، والضمير في أعقب عائد إلى البخل أي أورثهم، أو إلى عزّ وجلّ أي صير عاقبتهم نفاقا، ولأنّ إسناد أعقاب النفاق إلى البخل بعيد لقوله: « بما أخلفوا الله ما وعدوه »، فإن الإخلاف هو بالبخل، فكأنّه أعقب البخل نفسه. الجواب أنّه نفاق أعقب نفاقا آخر والمعصية تورث معصية… إلى أن يقول: وهذا ظاهر في أن النفاق يطلق في إضمار الشرك مع إظهار التوحيد، وفي الفسق ممن يوحد الله في قلبه ولسانه وقومنا – من الإباضيّة – لما خصّوا النفاق بإضمار الشرك وإظهار التوحيد احتاجوا إلى أن يقولوا: شبّه الفاسق بمن أظهر الشّرك وأظهر التوحيد وإلى أن يقول بعض منهم:« إنّ ذلك في الفاسق الغالب عليه ذلك. وإلى أن يقول بعض ذلك في المنافقين على عهده - صلى الله عليه وسلم - ، وإلى أن يقول بعض ذلك في رجل مخصوص في عهده، وذلك خبط، والحق ما قلت أوّلا». انظر تيسير التفسير، ج5، ص102-104..