أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٩٨واعلموا رحمكم الله أنّ أصل ما اختلفت فيه النّاس وكثر فيه التّنازع(1) ، الأخبار الواردة من الله إلى عباده، فبعضهم يحملون أخبار الله على الخصوص وبعضهم يحملونها(2) على أخصّ/[26] الخصوص وآخرون يحملونها على ما يجوز ويمكن، وآخرون وقفوا(3) إذا كان يمكن كذا أو يمكن كذا. وزعموا وجوّزوا على الله أن يُخفى مراده على عباده في خبره ويكون ذلك ترغيبا ومصلحة لخلقه(4) ، زعموا أنّ كلّ خبر جاء من الله على العموم فهو على عمومه حتّى يأتي ما(5) يخصّه إمّا في نفس الآية أو في آية أخرى تدلّ على خصوصه(6) أو جاء في السّنّة ما يخصّها أو اجتمعت الأمّة على خصوصها ممّا أوجبته اللّغة والعقول. فنظرنا في قول الله عزّ وجلّ: ﴿ وجنّّة عرضها السّموات والأرض أعدّت للمتّقين ﴾(7) وقال: ﴿ ومن يعمل من الصّالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ﴾(8) وقال: ﴿ لا يضيع أجر المحسنين ﴾(9) [وقال: ﴿ الله يحبّ المحسنين ﴾ ](10) وقال: ﴿ إنْ أولياؤه إلاّ المتّقون ﴾(11) ومثال هذا كثير في وعده للمسلمين وقوله: في أهل النّار ﴿ أعدّت للكافرين ﴾(12) ، { وإنّ المسرفين هُم أصحاب النّار(13) } وقال: ﴿ لا يهدي القوم الظّالمين ﴾(14) وقال: ﴿ لا يهدي القوم الكافرين ﴾(15) وقال: ﴿ لا يهدي القوم الفاسقين ﴾(16) [ وقال ](17) ﴿ ألا إنّ الظّّّالمين في عذاب مقيم ﴾(18)
(1) 29) ج: النّزاع.
(2) 30) ب، م: يحملها، ج: يحملوها.
(3) 31) ج: نفوا.
(4) 32) م: لحقه.
(5) 33) م: بما.
(6) 34) م: خصوصا.
(7) 35) سورة آل عمران: 133.
(8) 36) سورة الأنبياء: 94.
(9) 37) سورة يوسف: 90.
(10) 38) سورة آل عمران: 148 وما بين معقوفتين زيادة من ب، م.
(11) 39) سورة الأنفال: 34.
(12) 40) سورة آل عمران: 131.
(13) 41) سورة غافر: 43.
(14) 42) سورة آل عمران: 86.
(15) 43) سورة التّوبة: 37.
(16) 44) سورة التّوبة: 24.
(17) 45) زيادة منّا يقتضيها سياق الكلام.
(18) 46) سورة الشّورى: 45..