أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الدعاء والاستغفار للمؤمنين، ولعن الكافرين، قَالَ تَعَالىَ: ﴿هُوَ الذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلآَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُومِنِينَ رَحِيمًا﴾ (الأحزاب: 43)، وقال: ﴿وَالْمَلآَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الاَرْضِ﴾ (الشورى: 5)، وقال في شأن الكافرين: ﴿أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمُ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلآَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (آل عمران: 87)(1).
2 - نقل الوحي إِلىَ الرسل: قَالَ تَعَالىَ: ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلآَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ﴾ (الحج: 75). والقائم بِهَذِهِ الوظيفة هو جبريل - عليه السلام -؛ قال تَعَالىَ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ (الشعراء: 193 ـ 194).
3 - الاتِّصَال بِبَعْض العباد الصالحين، لتبشيرهم وتطمينهم في وقت الحاجة، قَالَ تَعَالىَ عن زكرياء - عليه السلام -: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلآَئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّي فيِ الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ (آل عمران: 39)، وقال: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلآَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (آل عمران: 45)(2)، وعن تطمين الصالحين قال: ﴿إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ التِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (فصلت: 30).
4 - نصرة المؤمنين المجاهدين وتثبيتهم في الحرب: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمُ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآَئِكَةِ مُرْدَفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ (الأنفال: 9 ـ 10)(3).
5 - تسجيل أعمال المُكَلَّفِينَ من الإِنس وَالجِنِّ: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الانفطار: 10 ـ 12)، وقال: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ اِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 17 ـ 18).
6 - حفظ الإنسان، قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ (الأنعام: 61).
7 - قبض الأرواح عند حلول الأجل: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ (السجدة: 11)، وقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُم لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ (الأنعام: 61)، وقال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الذِينَ كَفَرُوا الْمَلآَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ (الأنفال: 50)(4).
8 - تكريم أهل الجَنَّة، والتنكيل بأهل النار: قال تَعَالىَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنَ ـ ابَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلآَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ (الرعد: 23 ـ 24)(5). وعن التنكيل بأهل النار قال: ﴿عَلَيْهَا مَلآَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ﴾ (التحريم: 6). وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلآَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمُ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (المدثر: 31)(6).
9 -
(1) وقال صلَّى الله عليه وسلَّم عن الدعاء للمؤمنين: «الملائكة تُصَلِّي عَلَى أحدكم ما دام في مصلاه الذي صَلَّى فيه ما لم يحدث أو يقم: اللَّهُمَّ اغفر له اللَّهُمَّ ارحمه». رواه أبو داود والنسائي وأحمد، عن أبي هريرة، وَهُوَ حديث صحيح. انظر: صحيح الجامع، رقم 6727. وقال عن الدعاء عَلَى العصاة: «من أشار إِلىَ أخيه بحديدة، فَإِنَّ الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه». رواه مسلم والترمذي، حديث صحيح، انظر: صحيح الجامع، رقم 6034.
(2) وقال في شأنها أَيضًا: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلآَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 42).
(3) وقال أَيضًا: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُومِنينَ أَلَن يَّكْفِيَكُمُ أَن يُّمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ ءَالاَفٍ مِّنَ الْمَلآَئِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَاتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءَالاَفِ مِّنَ الْمَلآَئِكَةِ مُسَوَّمِينَ﴾ (آل عمران: 124 ـ 125). وقال: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآَئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الذِينَ ءَامَنُوا﴾ (الأنفال: 12).
(4) وقال أَيضًا: ﴿إِنَّ الذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآَئِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الاَرْضِ﴾ (النساء: 96)، ﴿وَلَو تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآَئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمُ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُم تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُم عَنَ ـ ايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)﴾ (الأنعام: 93). وقال: ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ الذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآَئِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ (النحل: 27 ـ 28). ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلآَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ (سورة محمَّد: 27).
(5) وقال أَيضًا: ﴿الذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 32)، وقال: ﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاَكْبَرُ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (الأنبياء: 103).
(6) وَسَمَّى الله هَذَا الصنف من الملائكة بالخزنة، قَالَ تَعَالىَ عن أهل النار: ﴿وَسِيقَ الذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتَ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمُ ءَايَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ (الزمر: 71)، وعن أهل الجَنَّة قال: ﴿وَسِيقَ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمُ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتَ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (الزمر: 73). ويستقل خزنة النار باسم} الزبانية}، قَالَ تَعَالىَ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (العلق: 17 ـ 18).