أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٢٥2 - أَدِلَّة الإِبَاضِيَّة:
1. قوله تَعَالىَ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾ (المائدة: 44)، ﴿ … فَأُوْلئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (المائدة: 45)، ﴿ … فَأُوْلئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 47).
2. قَوله: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 97).
3. قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان: 3)، أي إِنَّ الإيمان والكفر لا يرتفعان معا، وإذا خرج الإِنسَان عن الإيمان دخل في الكفر لا محالة، وبالعكس.
4. قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلاَّ تَرْكُهُ لِلصَّلاَةِ»(1).
5. قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»(2).
رابعا - النفاق:
أ- النفاق لغة: مشتق من النافقاء، وهي إحدى جحرتي اليربوع يظهر إحداهما ويكتم الأخرى، حَتَّى ينفلت منها عند الخطر.
ب- النفاق شرعا: هو اختلاف سريرة المرء وعلانيته. واختلاف قوله وعمله، ويكون في صورتين:
الأولى: بإضمار الشرك وإظهار التوحيد، كالمنافقين في عهد الرَّسُول صلَّى الله عليه وسلَّم بالمدينة، وَعَلَى رأسهم عبد الله بن أُبي بن سلول، قَالَ تَعَالىَ: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ (المنافقون: 1).
الثانية: الإقرار بالتوحيد وارتكاب الكبائر، وَيُسَمَّى بالنفاق العملي، ونفاق الخُلف، ونفاق الخيانة.
والدليل عَلَى تسمية الموحد المرتكب للكبائر منافقا: ورود عِدَّة آيات وأحاديث تصف مرتكبي الكبائر بالنفاق، منها:
1. قَوله تَعَالىَ: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنَ ــ اتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّآ ءَاتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (التوبة: 75 - 77).
2. قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»(3)، وقوله أَيضًا: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ»(4).
خامسا - الشرك:
أ- تعريفه:
الشرك في اللغة هو التسوية بين شيئين في الذات أو الصفات.
وكفر الشرك في الاصطلاح: هو الإخلال بِأَيِّ ركن من أركان الاعتقاد.
ب- أقسامه:
الشرك قسمان: شرك جحود وشرك مساواة.
(1) رواه الإمام الربيع في صحيحه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب [48] جامع الصلاة، حديث رقم: 303. ومسلم في كِتَاب الإيمان …
(2) رواه الإمام الربيع بن حبيب في صحيحه، ج3/ باب [1] الحجّة على من قال إِنَّ أهل الكبائر ليسوا بكافرين، رقم 756. وغيره …
(3) رواه البخاري في كِتَاب الإيمان باب علامة المنافق، حديث 33.
(4) رواه البخاري، كِتَاب الإيمان، باب علامة المنافق، حديث رقم 34. ومسلم في كِتَاب الإيمان، باب بيان خصال النفاق، رحديث رقم 58. وأبو داود في كِتَاب السنة، باب الدَّلِيل عَلَى زيادة الإيمان ونقصانه، حديث رقم 4688. وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 6840.