أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٢٦1 - شرك الجحود: ويكون مثلا بجحود الله أو إحدى صفاته الذَّاتِيَّة، أو بإنكار البعث أو أحد الملائكة أَو الكتب أَو الرسل، أو بتحليل أو تحريم شَيْء منصوص عَلَيْهِ بِنَصٍّ قطعيٍّ (ثبوتا ودلالة) بغير تأويل … أو بإنكار شَيْء من القرآن، والذي قال عنه الله تَعَالىَ: ﴿وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ (البقرة: 121).
2 - شرك المساواة: هو أن يساوي أحدٌ اللهَ بخلقه، قال تَعَالىَ عن أصحاب الجحيم: ﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ اِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الشعراء: 91 - 98). وشرك المساواة يكون:
· بوصف الله بإحدى صفات الخلق، أَو العكس (وصف المخلوق بإحدى صفات الله).
· بعبادة غير الله، كعبادة الأصنام عند مشركي العرب، وعبدة المسيح، قَالَ تَعَالىَ: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحَ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (المائدة: 17).
· باعتقاد النفع والضر لغير الله، أو تقديس غيره، أو التقرب بالذبح لغيره، إِلىَ غير ذَلِكَ من صور الشرك الكثيرة … قَالَ تَعَالىَ: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الكهف: 110).
رسم تخطيطي يُبَيِّنُ ويلخص رأي الإِبَاضِيَّة في الكبائر
الكبائر في نظر الإِبَاضِيَّة
اعتقادية … عَمَلِيَّة
في أصول الاعتقاد … في فروع الاعتقاد … باستحلال … بغير استحلال
(1)
شرك (نفاق عقدي … كفر نعمة (نفاق عملي (فسوق …
شرك جحود … شرك مساواة
سادسا: جملة التوحيد وتفسيرها
1 - جملة التوحيد:
أ- تعريفها:
هي: «شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وأنَّ ما جاء به حقٌّ من عند الله». ومعناها: أُقِرُّ وأعتقد جازما بلا شكِّ ولا ريب أن لا معبود بحقٍّ إلا الله … إلخ.
وتسمَّى أيضًا: كلمة الإخلاص، وكلمة الشهادة، وسمَّاها القرآن الكريم: كلمة التقوى، والكلمة الطيِّبة، والقول الثابت، والطيِّب من القول …
وسمَّاها الإباضيَّة بالجملة لأنَّها العبارة التي يُتلفَّظ بها عند الدخول في الإسلام، ولشمولها كلِّيَّات الإيمان.
(1) هذا على رأي قدماء الإباضيَّة وبعض المعاصرين. أمَّا الباحثون والعلماء الإصلاحيُّون اليوم فيرون أنَّ الاختلاف في فروع الاعتقاد (أي في القضايا المختلف فيها بين المذاهب الإسلاميَّة، كالرؤية وخلق القرآن) لا يستلزم التكفير، ولو مجرد كفر نعمة؛ لأن أدلة التكفير غير قوية. والله أعلم.