أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٢٨سابعا: ما يسع جهله وما لا يسع(1):
أ- ما لا يسع جهلُه:
ما لا يسع جهله هو العلم الواجب في دين الله تعالى، ولا يُعذر جاهلُه من الاعتقادات كجملة التوحيد وتفسيرها.
والإيمان بوجود الله تعالى مما لا يسع جهله طرفة عين.
ب- ما يسع جهلُه:
أي ما يُعذر المكلَّف في الجهل به. وهو ثلاثة أنواع:
1 - ما يسع جهله ما لم تقم الحجَّة، وذلك كمعرفة نبي من الأنبياء أو ملك من الملائكة، ومن أنكره أو شكَّ فيه بعد قيام الحجَّة فقد أشرك.
2 - ما يسع جهله إلى حين مجيء وقته، وذلك كالفرائض الموقوتة، من صلاة وزكاة وصيام وحج، فيعذر المكلَّف في جهلها ما لم يَحِنْ وقتها.
3 - ما يسع جهله أبدًا، وذلك كالعلوم التي هي فروض كفائية، (مثل: علم المواريث، وأحكام القصاص)، وكالجهل بالمعاصي (مثل الربا).
ويشرط في ما يسع جهله ما يأتي:
- أن لا ينكر شيئًا منها إذا قامت عليه الحجَّة. - أن لا يتقوَّل فيها الكذب، فيحلِّل الحرام، أو يحرِّم الحلال.
- أن لا يقترف معصية منها.
وإن فعل شيئًا من ذلك فهو غير معذور.
المراجع:
- الجيطالي: قواعد الإِسلاَم، تحقيق بشير الحاج موسى، 1/ 98 - 111.
- الجعبيري: البعد الحضاري، 2/ 488 - 520
- أوبكة: الوجيز في أصول الدين، للسنة الثانية ثانوي، 13 - 21.
- وينتن: آراء الشيخ اطفيَّش العقدية، 273 - 343.
**********************************
• قواعد منهجيَّة في التعامل مع قضايا العقيدة
اقتصرنا في هذه العجالة على بعض القواعد المنهجية، فمنها ما هو متفق عليه بين جميع الفرق الإسلامية، ومنها ما هو مختلف فيه (كخبر الآحاد، والقياس، والتأويل)، وبناء عليها وقعت الاختلافات في الآراء والتصورات. وقد أجاد الدكتور هاني ساعي في سعيه لجمع الشمل بين المسلمين بوضع قواعد عامة، يفترض أن يذعن لها الجميع، ويستحسن لطالب العلم الشرعي الاطلاع عليها(2).
(1) ينظر: الجيطالي: قواعد الإسلام: معرفة ما لا يسع جهله طرفة عين: 1/ 295؛ ما لا يسع جهله إلى الورود: 296؛ ما يسع جهله أبدا: 298.
(2) ينظر: هاني ساعي، محمد نعيم محمد: القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، منهاج وحدة ومنهاج عمل، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، مصر، 1428هـ/2007م (550ص).