محاضرات ودروس في أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي مصطفى بن محمد شريفي

أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٢

بأصول الدين أَيضًا، وَسَمَّاهُ أبو حنيفة ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ ـ بالفقه الأكبر، وَفي} مجمع السلوك}: وَيُسَمَّى بعلم النظر والاستدلال أَيضًا، وَيُسَمَّى أَيضًا بعلم التوحيد والصفات»(1).

وسنحاول أن نتعرَّض هنا بِشَيْءٍ من التفصيل إِلىَ تعريفات هَذِهِ الأسماء المختلفة، من حيث اللغة والاصطلاح، وفق الخطة الآتية:

1 - العلم … 6 - علم التوحيد

2 - الأصول … أ- التوحيد لغة

أ- الأصول لغة … ب- التوحيد اصطلاحا

ب- الأصول اصطلاحا … ج- وجه التسمية

3 - الدين … 7 - علم النظر والاستدلال

أ- الدين لغة … أ- النظر والاستدلال لغة

أ- الدين اصطلاحا … ب- النظر والاستدلال اصطلاحا

ج- وجه التسمية … ج- وجه التسمية

4 - الفقه الأكبر … 8 - علم الكلام

أ- الفقه لغة … الكلام لغة

ب- الفقه اصطلاحا … علم الكلام اصطلاحا

5 - علم العقيدة … أ- العقيدة لغة … ب- العقيدة اصطلاحا

فلنشرع الآن بعون الله في تحليل ألفاظ مختلف التسميات لهذا العلم.

1 - العلم:

للعلماء في تعريف العلم اتجاهات مُتَعَدِّدَة، فمنهم من يطلقه عَلَى مُجَرَّد التصديق، ومنهم من يشترط فيه اليقين، ومن هنا جاءت التعاريف المختلفة.

أورد الجرجانيُّ بَعْضًا منها قائلا: «العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق. وقال الحكماء: وَهُوَ حصول صورة الشَّيْء في العقل، وَالأَوَّل أخصُّ من الثاني. وَقِيلَ: هو إدراك الشَّيْء عَلَى ما هو به. وَقِيلَ: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وَقِيلَ: هو مستغنٍ عن التعريف، وَقِيلَ: العلم صفة راسخة يدرك بها الكُلِّيَّات والجزئيات، وَقِيلَ: العلم وصول النفس إِلىَ معنى الشَّيْء … »(2).

وعرَّفه السالمي بقوله: «هو صفة يتجلَّى بها المعلوم عَلَى ما هو عَلَيْهِ. وَقِيلَ: إدراك الشَّيْء عَلَى حقيقته. وَقِيلَ ـ وهو المختار عند البدر الشَّمَّاخِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ ـ: إدراك الشَّيْء بحيث لا يحتمل النقيض. فالإدراك جنس يشملُ:

· العلمَ

· والاعتقادَ، وَهُوَ وصول النفس إِلىَ معنى يحتمل النقيض لو ذُكر، وَهُوَ حقٌّ إن طابق الواقعَ، وباطل إن لم يطابق

· والظنَّ، وَهُوَ رجحان المعنى المدرَك عَلَى نقيضه

· والوهمَ، وَهُوَ رجحان نقيض الْمَعْنَى المدرَك عليه

· والشكَّ، وَهُوَ تردُّد النفس بين الْمَعْنَى المدرك ونقيضه من غير رجحان لواحد منهما، وَهُوَ معنى قولهم:} والشكُّ تساويهما} … »(3).

(1) عبد الرحمن بدوي: مذاهب الإسلاميِّين، ج1/ ص7.

(2) الجرجاني، علي بن محَمَّد الشريف الحسني (ت: 816هـ): التعريفات، مكتبة لبنان، بيروت، 1985، ص160 - 161.

(3) السالمي، نور الدين أبو محَمَّد عبد الله بن حُميِّد (ت: 1332هـ): مشارق أنوار العقول، علَّق عَلَيْهِ وصحَّحه الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مطابع العقيدة، سلطنة عُمان، 1398هـ/1978م، ص37.

٣ / ١٥٥