أصول الدينونة الصافية عمروس بن فتح المساكني أبو حفص

أصول الدينونة الصافية

الجزء ١ · صفحة ١٢

2) - اشتراكها في وقعة "مانو" بجبل نفوسة مع النسوة، أين استشهد أخوها، فلمّا خشيت على نفسها وعليهنَّ الفتنة من الظلمة أمرت كلَّ واحدة منهنّ أن تستخلفها الأخرى في تزويجها بمن يريدها بسوء (1) …

3) - سئل الشّيخ سدرات بن ابراهيم المساكني النفوسي عن امرأة ولدت ولدا فبقي آخر في بطنها هل تأكل في رمضان نهارا؟ قال: نعم، فقال بعض الأشياخ نعس الشّيخ، فقالت أخت عمروس: «إن نعس لم ينعس علمه وكلامه، وجدناها تأكل إذا انشقّت المبولة (2) فكيف بهذه … » (3)

أخوه: من خلال ما حفظته لنا كتب السير يبدو أنَّه لم يفقد حظّه من العلم ودرجته حيث اختبر أخاه عمروسا بسؤال عندما انتهى فترة التعلّم لائما فقال له: «لو رأيت أجرافا في فدادينك؟» فقال له مجيبا: «لو رأيت أجرافا يتلموا دينك … » (4)

قبيلته

هي نفوسة البربريّة التي نسب الجبل الغربي لطرابلس إليها بلبيا؛ هذه القبيلة قال عنها الشمّاخي: «بلغت في العلم والتقى والعدل والورع مبلغا عظيما، يكاد أن يكون حاكيه كاذبا … بالشرق والمغرب، ولذا قال الإمام

(1) - أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر: سير الأئمّة وأخبارهم، ت إسماعيل العربي، مطبعة أحمد زبانة، الجزائر، نشر المكتبة الوطنية الجزائرية، الجزائر، ص 104. الشمّاخي: سير ص 229.

(2) - المبولة: هي الماء الذي يسبق خروج الولد، انظر هذا الحكم في كتاب: شرح النيل، للقطب اطفيّش، ج 1، ص 313.

(3) - الشماخي: السير، ص 267.

(4) - الشماخي: السير، ص 229. «يتلموا دينك» هكذا وجدت الكلمة. ولعلّ الصحيح ما قال الباروني: «لو رأيت أجرافا تثلم دينك لهان عليك أمري». الأزهار الرياضيّة: ص 254.