أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٣عبد الوهّاب - رضي الله عنه -: «إنَّما قام هذا الدين بسيوف نفوسة وأموال مزاته .... » (1)
مكان ولادته ونشأته
مكان ولادته:
"قطرس" وهي القرية الجاثمة على ضفّة وادي تالة العميق من أرض الرحيبات بجبل نفوسة في لبيا. (2)
نشأته:
في هذه الأجواء الطاهرة المفعمة بالعلم والورع تربّى الفتى عمروس وترعرع فوجد فيها خير عزاء وعوَضٍ عن أمّه التّي لم يحظ بحنانها المدّة الكافيّة لأبناء سنّه …
حياته العلميّة
لقد درس أوّلا في مسقط رأسه "قطرس" مبادئ العلوم الدينيّة واللغويّة …
ثمّ انتقل إلى المغرب (3) ليتعلّم هناك مدّة عشرين عاما ..
(1) - الشماخي: السير، ص 267.
… هذا الجبل الذي كان ملاذ كثير من القبائل: " لواته - مزاته - هوارة " ويؤمّه الأصحاب عند فتور النفس في العبادة فيقولون: «نصعد الجبل لنصقل قلوبنا» يعني بالعلم والذكر ومجالسة الصالحين. أبو زكرياء الجناوني: الوضع، مقدّمة المحقِّق، ص 11.
… هذه القبيلة التّي يصفها المؤرّخون بأنَّها في ذلك الزمان أكثر الناس حجّا فكانوا يحجّون بنسائهم وذراريهم، حتّى إنّهم ولد لهم في ركب واحد ثلاث مائة مولود ذكر. الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 325. الشماخي: السير، ص 228. الوسياني: سير (مخ)، ج 1، ص 6.
(2) - علي يحيى معمّر: الإباضيّة في موكب التاريخ، ج 2، الإباضيّة في ليبيا، القسم الأوّل، ص 137.
(3) - الشمّاخي: السير، ص 229. هذه الكلمة: "المغرب" لم تتعرّض لها المصادر المعتمدة بشيء من التوضيح، فأصبحت محتملة إلاّ أنّ الاستعمال السائد آنذاك عند الإباضيّة لهذه الكلمة هو "تيهرت" عاصمة الدولة الرستميّة إذ كانت كعبة الطلاب والعلماء والمتكلّمين حينا من الدهر حتّى غدت تعرف بـ"بغداد المغرب" كما أنَّها جاءت في غرب جبل نفوسة.