أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥[باب في]
تفسير المظالم والمحاربة
من أسلم ثمَّ أشرك فإنَّه يقتل لقول الله تعالى: ﴿ومَن يَّرتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَيَمُتْ وهو كافِرٌ﴾ (1).
تفسير المحاربة
قال الله تعالى: ﴿إنَّما جزآءُ الذين يُحارِبون اللهَ ورسولَهُ ويَسْعَوْنَ في الاَرضِ فسادًا اَنْ يُّقَتَّلوا أو يصلَّبوا أو تقَطَّع أيدِيهمْ وأرجُلُهُمْ مِّنْ خِلاَفٍ اَو يُنْفَوْا مِنَ الاَرضِ﴾ (2) وذلك من حارب وقطع الطريق، فأصاب في محاربته الأموال والأنفس، أنَّه يقتل إذا قدر عليه، ومن أصاب الأموال ولم يقتل قطعت يده ورجله (3) ﴿مِنْ خلاَفٍ﴾: يده اليمنى ورجله اليسرى.
ومن قطع الطريق من أهل الشرك ثمَّ قدر عليه، وقد أصاب الأموال والأنفس فإنَّه يصلَّب. ولا يصلب أحد من أهل الإقرار (4).
وإن جاء تائبًا قبل أن يقدر عليه هدر (5) عنه ما أصاب في محاربته.
ولا يهدر عن أحد من أهل الإقرار ما أصابه في محاربته؛ (6) فإن طلبه الإمام فامتنع فهو باغ، لا يقارب ولا يترك حتَّى يسلِّم لحكم الله، ويقاتل
(1) - سورة البقرة: 217.
(2) - سورة المائدة: 33.
(3) - في النسختين: (ب) و (جـ): «ورجلاه».
(4) - الإقرار: التوحيد. انظر: القطب اطفيَّش: تيسير التفسير، ج 2، ص 74.
(5) - هدر: أبطل.
(6) - في (هـ): سقط: «ولا يهدر عن أحد من أهل الإقرار ما أصابه في محاربته». وقد وقع للناسخ فيه انتقال النظر لتكرار: «في محاربته».