أصول الدينونة الصافية
الجزء ١ · صفحة ٥٨[مقدِّمة الباب الأوَّل
مسائل في العقيدة]
[مقدِّمة]
الحمد لله الذي أنار (1) الحقّ ببرهانه وأوضح منهاجه بالحجج المنيرة التي قطع الله بها عذر المبطلين، وشهد بها على أعدائه بما أراد عزّ وجلّ، لئلاَّ يكون للعاصين (2) في معصيته عذر، ولا يهلك من هلك إلاّ بعد إعذار وإنذار، بعث رسله تترى، وأنزل كتبه تُتلى ﴿لئلاَّ يكون للناسِ على اللهِ حجَّة بعد الرسلِ وكان اللهُ عزيزا حكيمًا﴾ (3)
﴿ليهلِك مَن هلكَ عن بيِّنةٍ ويحيَى مَن حيِيَ عن بيِّنةٍ، وإنَّ اللهَ لسميعٌ عليمٌ﴾ (4)
وإنَّ الناس لم يختلفوا في شيءٍٍ قط إلاَّ وقد بيَّنه الله في كتابه: ﴿ولكن (5) يُّضِلُّ من يشاءُ ويهدي من يشاء﴾ (6) ﴿فمن يُّردِ اللهُ أن يَّهديَه يشرحْ صدرهُ للاِسلامِ﴾ (7) ﴿فهوَ على نورٍ مِّن رَّبِّه﴾ (8) {ومن يُّردَ اَن يُّضلَّه
(1) - في (ب): «أرانا».
(2) - في (د): «للعاصين».
(3) - سورة النساء: 165.
(4) - سورة الأنفال: 42.
(5) - في (د) (هـ): «ولكنَّ الله يضلُّ … » وهو خطأ إذ لا توجد آية هكذا.
(6) - سورة النحل: 93.
(7) - سورة الأنعام: 125.
(8) - سورة الزمر: 22.